كتبت “اللواء”: لئن الرئيس جوزاف عون يحذّر من ان بقاء الاحتلال يقوض مرتكزات النظام في لبنان، مطالباً الولايات المتحدة الاميركية بالضغط لحمل اسرائيل على الانسحاب، وفقاً «لاتفاق الاطار» فإن الرئيس نبيه بري تلقى مساء امس اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الايراني عباس عرقجي، اكد خلاله استمرار بلاده بالسعي لتنفيذ مذكرة التفاهم ومنها الانسحاب الاسرائيلي من الجنوب.
وكشف سفير اسرائيل لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر انه من المقرر ان تعقد الجولة المقبلة من المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية في روما يومي 14 و15 تموز.
ووضعت اسرائيل شروطاً للانسحاب من المنطقتين التجريبيتين، ابرزها اعلان الجيش اللبناني جهوزيته لتسلمهما، وتنفيذ المهمة الملقاة على عاتقه، وفقاً لاتفاق «الاطار» والثاني، حصول تل ابيب على مصادقة من القيادة المركزية الاميركية بأن لبنان وجيشه جاهزان بالفعل ميدانياً وامنياً لتسلم المنطقتين بعد الانسحاب منهما.
لكن هيئة البث الاسرائيلية نقلت عن مسؤول امني اسرائيلي: لا نعتزم بناء مواقع دائمة في عمق المنطقة الامنية، وذلك بعد مشاورات امنية اجراها رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو مع المجلس الوزاري المصغر.
ونفى مصدر عسكري بصورة قاطعة ما يتم تداوله عبر بعض وسائل الاعلام ومنصات التواصل الاجتماعي بشأن تسليم الجانب الاسرائيلي لبنان عبر «لجنة الميكانيزم» لائحة باسماء الضباط في الجيش اللبناني تطالب اسرائيل بمنع وجودهم في الجنوب.
وفي هذا الاطار، استقبل الرئيس نواف سلام، قائد الجيش العماد رودولف هيكل، وجرى البحث في التحضيرات لتنفيذ الإطار المنبثق عن مفاوضات واشنطن، لا سيما البدء بانسحاب إسرائيل من المناطق التجريبية.
واستمرت المماطلة الاسرائيلية بالانسحاب ووضع الشروط المسبقة، و ذكرت هيئة البث العبرية الرسمية – «كان»، أن كيان الاحتلال سلم قائمة لبيروت تضم أسماء عدد من الضباط الكبار في الجيش اللبناني ترفض تواجدهم في الجنوب؟ فيما تواصل واشنطن اتصالاتها مع اسرائيل عبر العضو الاميركي في لجنة التنسيق والمتابعة الجنرال جوزيف كليرفيلد المكلف الإشراف على غرفة عمليات مشتركة بين لبنان وكيان الاحتلال للتنسيق ومراقبة المرحلة التنفيذية.
في حين افيد ان زيارة الرئيس عون الى واشنطن تحددت مبدئياً يوم 21 تموز،لا زالت الوعود الاميركية تتكرر ببدء العمل على تنفيذ مندرجات اتفاق الاطار بين لبنان وكيان الاحتلال الاسرائيلي، برغم مرور عشرة ايام على توقيعه برعاية اميركية، من دون ان تبرز اية مؤشرات على الارض حول نية الاحتلال تنفيذ المطلوب منه، ويتم رمي الكرة على ملعب الجيش اللبناني بحجة انه لا زال غير جاهز، بينما تفيد معلومات مصدر عسكري لـ «اللواء»: ان الجيش يقوم بمهمات اعتيادية في البلدتين اللتين تم تحديديهما كمناطق تجريبية فرون والغندورية كما هي حال في قرى جنوب الليطاني كافة، لإزالة اثار العداون من قنابل وقذائف وصواريخ غير منفجرة، ومواكبة موسسات الدولة وفرق الاسعاف العاملة في المنطقة، والجيش جاهز للإنتشار في اي منطقة ينسحب منها الاحتلال، لا سيما اطراف زوطر الغريية المصنفة ايضا ضمن المناطق التجريبية والتي يقوم العدو احيانا بخروقات فيها تمنع تحرك الجيش.

