التصفح: الديمقراطية
يتباهى جزء كبير من الشعب اللبناني بالديمقراطية، معتبراً إياها مكسباً حضارياً يميز المجتمع، إلا أن الواقع يُظهر تناقضاً عميقاً بين هذا الادّعاء وبين السلوك الفعلي للفرد داخل المجتمع، حيث يتحول الانتماء إلى مصدر للخوف بدلاً من أن يكون ركيزة للازدهار والتطور. وكما قال جان جاك روسو: “الإنسان يولد حراً، لكنه في كل مكان مكبل بالسلاسل”. فالديمقراطية في جوهرها ليست مجرد شعار يُرفع، بل ممارسة فعلية تحمي حرية الفرد وتصون حقه في التعبير دون خوف من القمع أو الإقصاء. ومع ذلك، يجد اللبناني نفسه أسيراً لنظام اجتماعي وسياسي لا يترك له مساحة حقيقية لممارسة حقه في الانتماء بحرية، إذ يُفرض عليه…
