التصفح: آرام ت.
في زمن تتشابك فيه الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتُثقل الدولة اللبنانية بتحديات بنيوية مزمنة، يبرز سؤال محوري: هل من الحكمة الإصرار على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، أم أن التأجيل بات ضرورة وطنية؟ الإجابة ليست سهلة، لكنها تستحق التأمل بعيداً عن الشعارات، وفي ضوء الواقع السياسي والدستوري الراهن. منذ انطلاقة عهد الرئيس جوزيف عون، والحكومة برئاسة نواف سلام، ظهرت ملامح نهج جديد يسعى إلى تفعيل المؤسسات الدستورية، وإنجاز الاستحقاقات الوطنية وفق منطق الاستمرارية لا التسرّع، والإصلاح لا التجميل. هذا التوجه لا يُعدّ مجرد خيار إداري، بل هو فلسفة حكم تهدف إلى ترسيخ دولة القانون، وتعزيز ثقة المواطن في النظام السياسي،…
في الآونة الأخيرة، برزت معلومات عبر وسائل الإعلام تشير إلى تأييد حاكم مصرف لبنان لطرح قانون يُلزم عملاء المصارف بسداد ديونهم القديمة التي تم دفعها وفق سعر الصرف الرسمي السابق، مع فرض دفع الفروقات المستحقة وفق السعر الحالي. هذا الطرح يثير جدلًا واسعاً حول مدى قانونيته (قروض تجزءأ وقروض تجارية) وإمكانية تطبيقه وتأثيره على الاستقرار المالي في لبنان. أولًا: الإشكاليات القانونية والتشريعية: يستند النظام المصرفي إلى عقود واضحة بين المصارف والعملاء، تتحدد فيها شروط السداد وأسعار الفائدة وآليات الدفع، وبالتالي فرض تعديل بأثر رجعي على هذه العقود يُعد خرقاً واضحاً لمبدأ الأمان القانوني. – وفقًا للقوانين المصرفية اللبنانية والتعاميم الصادرة…
أتحفّظ عن إبداء رأيي بشأن الانتخابات البلدية المزمع إجراؤها ابتداءً من ٤ آيار القادم. انطلاقًا من قناعتي بأن قانون الانتخابات البلدية كان يستوجب تعديلات جوهرية قبل الشروع بهذه العملية، وذلك لتفادي فتح المجال أمام الطعون بعد إجرائها. إن قانون الانتخابات البلدية والاختيارية الحالي، وبالأخص المادة ١٦ منه، ينص على أن قاعدة الاقتراع يجب أن تكون موازية لقانون الانتخابات النيابية، حيث جاء في نص المادة: “تسري على الانتخابات البلدية أحكام قانون انتخاب أعضاء مجلس النواب في كل ما لا يتعارض وأحكام هذا القانون، مع مراعاة المادة ٢٦ من القانون ٩٧/٦٦٥.” ومع ذلك، فإن قانون الانتخابات النيابية قد تم تعديله سابقاً من…
