بناءً على المعلومات المتداولة في الأيام الأخيرة، وافق دولة الرئيس نواف سلام (قاضي محكمة العدل الدولية سابقًا) على فتح دورة استثنائية لمجلس النواب اللبناني، تبدأ في ٥ حزيران وتنتهي في ٢٠ تشرين الأول ٢٠٢٥. علماً أن هذه الموافقة على فتح الدورة تمنع القاضي طارق بيطار من ملاحقة أي نائب، نظراً للحصانة البرلمانية التي يتمتع بها النواب خلال فترة انعقاد المجلس.
وفقًا للمادة ٤٠ من الدستور اللبناني، والمادتين ٩٠ و٩٧ من النظام الداخلي لمجلس النواب اللبناني، هناك حالات يمكن فيها ملاحقة النواب جزائياً دون الحاجة إلى إذن المجلس، وتشمل هذه الحالات:
١- الجرم المشهود.
٢- الجرائم المرتكبة خارج دور الانعقاد.
٣- الجرائم المرتكبة قبل انتخاب الشخص نائباً.
والجدير بالذكر أنه في ١٥ تشرين الأول ٢٠٢٥، أي قبل خمسة أيام من انتهاء الدورة الاستثنائية، يدخل مجلس النواب في حالة انعقاد عادي حتى ٣٠ أيار ٢٠٢٦، والتالي ينطبق في هذه الحالة ما ينطبق بالاستثناء بشأن الملاحقات.
المفاجأة الكبرى أن الانتخابات النيابية ستجري في أيار ٢٠٢٦، مما يعني أن الحكومة ستصبح مستقيلة بحكم القانون في ٣١ أيار ٢٠٢٦. وفي حالة استقالة الحكومة، يصبح مجلس النواب في حالة انعقاد دائم حتى تشكيل حكومة جديدة.
هذا القرار يمنع القاضي طارق بيطار من متابعة تحقيقات انفجار مرفأ بيروت مع النواب الحاليين حتى تشكيل حكومة جديدة بعد آيار ٢٠٢٦. وفي حال أصدر القرار الظني قبل هذا التاريخ، لن يكون قادراً على إصدار مذكرات توقيف بحق النواب المتهمين.
أما السؤال الذي يطرح نفسه: هل تم تمرير هذا القرار بالتزامن مع القرار تعيين علي حمية مستشاراً لرئيس الجمهورية لشؤون إعادة الإعمار، بهدف إرضاء دولة الرئيس نبيه بري وتهدئة الأجواء السياسية وتبريد بين نواف ونبيه؟
وفي الختام، لمن أشكو يا الله؟


