كتب الزميل صلاح سلام في “اللواء”: عدم ذهاب الموفد الأميركي آموس هوكشتاين إلى تل أبيب وضع حداً للتكهنات والتحليلات الهمايونية التي إنتشرت بكثرة في نهاية الأسبوع الماضي، حول ورقة عمل معينة، يحملها الوسيط الأميركي، وعرضها في بيروت، ونال موافقة لبنانية مبدئية عليها، بإنتظار الموقف الإسرائيلي منها.
وأوضح سلام: “وإلغاء لقاء هوكشتاين مع نتنياهو لا يحتاج إلى شرح أو توضيح، بأن الكيان الصهيوني مازال على قراره العدواني بمتابعة الحرب في لبنان. بحجة تأمين عودة سكان مستوطنات الشمال إلى بيوتهم، في حين أن هدفه الأساس توجيه المزيد من الضربات الجوية لمختلف المناطق اللبنانية، وإلحاق أكبر نسبة من الدمار للمدن والقرى اللبنانية، لإصابة أكثر من هدف في وقت واحد: القضاء على البنية العسكرية والسياسية لحزب لله من جهة، وممارسة أقسى الضغوطات الممكنة على الحكومة اللبنانية، لفرض الشروط الإسرائيلية لوقف النار، وتعديل بنود القرار ١٧٠١، من جهة أخرى.
إستمرار المواجهة اليومية مع العدو الصهيوني، يحمّل الأطراف اللبنانية، السياسية والحزبية مسؤولية مضاعفة في إدارة الأزمة المستفحلة، تبقى أولوياتها المطلقة الحفاظ على وحدة الموقف الوطني، ورص الجبهة الداخلية، لتبقى متماسكة طوال فترة العدوان، وقطع الطريق على العدو الصهيوني للتلاعب على حبال الفتن المتوهجة، إستغلالاً للحساسيات التقليدية والإشكالات الفردية الناتجة عن حالة الضغط والتوتر التي تهيمن على أوضاع النازحين.

