كتبت “اللواء”: السؤال ـــ الشاغل للبنانيين والدبلوماسيين والمعنيين في لبنان وعموم المنطقة والمهاجر: ماذا عن ردّ طهران على جريمة اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» اسماعيل هنية في مضيفه في العاصمة الايرانية: ليس المهم متى، بل المهم حجم الرد، حدودها، وما بعدها؟ بكلمة الحرب تجثم على صدور اللبنانيين والعرب والناس اجمعين.
في الخضم عينه، ماذا عن ردّ حزب الله، وهل المسألة تتعلق بالعودة الى قواعد الاشتباك، ولو المتطورة، او المتوسعة، ام ان «الرد الحقيقي» مرهون بتوقيت وتنسيق وتلازم وتزامن مع سائر جبهات أطراف المقاومة في المحور، او ما اصطلح على تسميته «بالجبهات المساندة» للمقاومة الفلسطينية في غزة.
اليوم الثلاثاء، يحيي حزب الله ذكرى مرور اسبوع على استشهاد القيادي في الحزب فؤاد شكر ويتحدث في المناسبة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، الذي من الممكن ان يكشف بعضاً من مسارات المواجهة، فضلاً عن الملابسات المحيطة بالوضع البالغ التعقيد في الشرق الاوسط.
ولئن كانت الدبلوماسية الاميركية تعمل على خط دعم القوة الهجومية والدفاعية لدولة الاحتلال، فإن ما يصدر من بيانات عن الخارجية الاميركية يشير الى ان اتصالات وزير الخارجية الاميركية انطوني بلينكن تركز على جملة نقاط:
1- استئناف مفاوضات «صفقة التبادل» على الرغم من الموقف الاسرائيلي الرافض، لا سيما موقف رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.
وحسب بيان للخارجية الاميركية ان بلينكن تحدث الى رئيس وزراء وزير خارجية قطر ووزير خارجية مصر بشأن التوتر في الشرق الاوسط.
2- بلينكن ابلغ نظراءه الذين يتصل بهم ان العالم يمر بلحظة حرجة، في الشرق الاوسط، ومن المهم خفض التصعيد.
3- قال بلينكن ان وقف النار في غزة خطوة حاسمة لتهدئة توترات اوسع نطاقاً.
4- وكشف وزير الخارجية بالنسبة لطهران بعتنا برسالة الى ايران مفادها ان التصعيد ليس في مصلحتها.
بو حبيب الى مصر
وتوجه وزير الخارجية والمغتربين عبد الله بو حبيب الى مصر لاجراء محادثات مع المسؤولين المصريين.
وقبل مغادرته، استقبل المنسقة الخاصة للامم المتحدة في لبنان جينين هنيس – بلاسخارت، وتداول معها في الموقف الدولي بعد قصف الضاحية الجنوبية.
وتلقى بوحبيب تصالا هاتفيا من نظيرته البلجيكية حجة لحبيب، تم خلاله البحث في آخر التطورات الخطيرة التي شهدها لبنان والمنطقة والعدوان الإسرائيلي المستمر على الأراضي اللبنانية.وعزت الوزيرة البلجيكية بـ«الضحايا المدنيين وعناصر الجيش اللبناني الذين سقطوا جراء العدوان الاسرائيلي على لبنان».وأعربت عن «قلقها البالغ من ازدياد وتيرة التصعيد بشكل خطير»، مؤكدة «دعم بلجيكا الكامل لجهود الوساطة التي تقوم بها فرنسا والولايات المتحدة لتطبيق القرار 1701».وتنشط الدبلوماسية للضغط لإبعاد الدمار في حال وقعت الواقعة عن المنشآت الحيوية كالمطار والمرفأ والكهرباء والجسور، فضلاً عن تأكيد حرص لبنان الدولة على السلام وتطبيق القرارات الدولية الخاصة بالجنوب لا سيما القرار 1701.
محلياً، وفيما السياسة تكاد تغيب بالكامل عن المشهد، أوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن التركيز الرسمي منصب على متابعة الأوضاع الراهنة والبقاء في حال من الجهوزية تحسباً لأي طارىء على أن ما من قرارات استثنائية يعمل عليها في الوقت الراهن، لأن ما من تكهنات أو توقعات بما قد يستجد على أن عبارات الرد والرد المضاد هي من تتحكم المشهد وكل ذلك يؤدي إلى السيناريو الأسوأ، لأن فتيل الحرب سهل اشعاله.


