كتبت “اللواء”: قبل عشرة أيام من العودة الى المفاوضات في واشنطن في 22 حزيران الجاري، نشطت الاتصالات بين الجهات الرسمية والمعنية، حول ما تردد أنه مبادرة الرئيس نبيه بري لتقدم على الطاولة في الموعد المقترح والمتفق عليه في الجلسة السابقة..
وتقوم المبادرة التي يجري التنسيق حولها بين المستشار الرئاسي العميد أندريه رحال والنائب علي حسن خليل المعاون السياسي للرئيس بري على انسحاب اسرائيل إلى ما وراء الخط الأصفر كبادرة حسن نية، ويجري التنسيق مع حزب الله حول المبادرة..
وبحسب المعلومات، تناول الاجتماع تقييم نتائج ومداولات الاجتماعين التفاوضيين اللذين عُقدا في العاصمة الأميركية واشنطن بتاريخ 29 أيار الماضي، وكذلك في 2 و3 حزيران الجاري، مع الجانبين الأميركي و”الإسرائيلي”، وذلك في كل من مقر وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) ووزارة الخارجية الأميركية.
وجرى خلال اللقاء استعراض مختلف النقاط التي طُرحت خلال الجولات التفاوضية السابقة، ومراجعة النتائج التي تم التوصل إليها، إضافة إلى تقييم مسار المحادثات والملفات التي لا تزال قيد البحث والمتابعة.
كما اطّلع الرئيس عون من أعضاء الوفد على أجواء اللقاءات التي عُقدت في واشنطن، وعلى تفاصيل النقاشات التي جرت مع المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين، في إطار متابعة الملفات المطروحة على جدول الأعمال.
وزوّد رئيس الجمهورية السفير سيمون كرم وأعضاء الوفد العسكري المفاوض بالتوجيهات اللازمة المتعلقة بالجولة التفاوضية المقبلة، المقرر عقدها في العاصمة الأميركية خلال الأسبوع الذي يبدأ في 22 حزيران الجاري، وذلك في إطار استكمال المحادثات ومتابعة النقاط التي جرى بحثها خلال الاجتماعات السابقة.
وعلمت «اللواء» من مصادر رسمية ان الرئيس عون شدد على جهوزية الوفد للبقاء في المفاوضات، وان لبنان لن ينسحب منها اما اذا طلبت اسرائيل او اميركا تأجيلها او تجميدها فليتحملا المسؤولية، وسيحمل الوفد معه الى واشنطن جردة كبيرة بكل نتائج العدوان الاسرائيلي وارتكاباته لجهة حجم تدمير القرى وجرفها وعددها وعدد الشهداء والجرحى والبنى التحتية الرسمية والاهلية والمؤسسات على اختلافها التي ضربها الاحتلال ليضع الجانبين امام مسؤوليتهما. وسيركز الوفد على اولوية وضع آلية لتثبيت وقف اطلاق قبل البحث في اي بند آخر.
من جهة ثانية، أكد الرئيس عون، في مقابلة مع وكالة “رويترز”، أن مستقبل لبنان يجب أن يكون بيد اللبنانيين وحدهم، وليس بيد إيران أو إسرائيل، مشدداً على أن الدولة اللبنانية ترفض أي تدخل خارجي في قراراتها السيادية.وقال: إن لبنان دولة ذات سيادة، ولا يقبل أن تملي عليه إيران ما يجب فعله أو أن تتحدث باسمه، مؤكداً أن القرار الوطني اللبناني يُتخذ من قبل المؤسسات الدستورية اللبنانية.
وتابع: أن لبنان لا يقبل أن يتحول إلى ساحة لحروب الآخرين،و أن الدولة متمسكة بالمسار الدبلوماسي لمعالجة الأزمات والصراعات، معتبراً أنه لا حل عسكرياً للنزاعات القائمة.والتفاوض يبقى الخيار الوحيد لإنهاء الصراع، مشيراً إلى أن الإسرائيليين أيضاً لا يملكون بديلاً عن المسار التفاوضي للوصول إلى حلول مستدامة.
وفي ما يتعلق بـ”حزب الله”، قال عون :إن استمرار الحزب في حالة الحرب من شأنه أن يلحق الضرر بالمجتمع الذي يدعي أنه يدافع عنه، مؤكداً ضرورة تغليب المصلحة الوطنية اللبنانية والعمل على تجنيب البلاد تداعيات الصراعات الإقليمية.
مبادرة الأمير يزيد بن فرحان
وسط ذلك، شكلت زيارة المستشار في الديوان الملكي السعودي الأمير يزيد بن فرحان محطة لصالح دعم موقف لبنان في المفاوضات الجارية، والعمل لانهاء الحرب في لبنان.
وحمَّل الرئيس عون الأمير بن فرحان شكره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان على القرار الذي اتخذته القيادة السعودية باستئناف المملكة للمنتجات اللبنانية الزراعية والصناعية، مجدداً التأكيد على امتثال اللبنانيين لهذه الخطوة التي تؤكد مرة أخرى وقوف المملكة الدائم الى جانب لبنان في مختلف الظروف والمجالات، متمنياً للمملكة العربية السعودي دوام التقدم والازدهار والأمان.

