أعلن الديوان الأميري في دولة قطر، الأحد، وفاة الأمير السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عن عمر ‌ناهز ‌74 عاما.

وجاء في بيان وكالة الأنباء القطرية: “بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، ينعى الديوان الأميري، فقيد الوطن الكبير المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي وافته المنية صباح الأحد 27 محرم 1448 الموافق 12 يوليو 2026، عن عمر ناهز 74 عاما”.

واعرب رئيس الجمهورية جوزيف عون عن” ألمه وحزنه لوفاة أمير دولة قطر السابق، صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي شكّل رحيله خسارةً كبيرة لدولة قطر الشقيقة وللبنان وللعالم العربي”.

وقال : “إن لبنان، رئيسا وشعباً، يستذكر بكل تقدير ووفاء المواقف الأخوية الصادقة التي عبّر عنها الفقيد الكبير تجاهه، ولا سيما خلال العدوان الإسرائيلي في تموز العام 2006، حيث وقفت دولة قطر بقيادته إلى جانب لبنان في واحدة من أحلك مراحله، وساهمت في التخفيف من معاناة أبنائه.

كما يثمّن لبنان عالياً المبادرات التي أطلقها سموه في مجال إعادة إعمار القرى والبلدات اللبنانية التي تضررت جراء الحرب، في خطوةٍ جسّدت عمق التضامن العربي وروح المسؤولية، وتركت أثراً دائماً في وجدان اللبنانيين. لقد كان سمو الأمير الراحل محبّا للبنان ولعب دوراً فاعلا في تقريب وجهات النظر بين اللبنانيين وأطلق مبادرات تركت اثرا كبيرا في مسيرة المصالحات الوطنية، في مقدمها رعايته لمؤتمر الدوحة العام ٢٠٠٨ الذي أنهى مرحلة دقيقة في تاريخ لبنان الحديث واعاد الحياة السياسية إلى المؤسسات الدستورية، والأمن إلى الربوع اللبنانية”.

عون وسلام وبري يقدمون التعازي بأمير قطر السابق حمد بن خليفة آل ثاني

وقدم الرئيس عون احر تعازيه إلى “نجل الراحل الكبير سمو امير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد ال ثاني الذي يواصل مسيرة والده الراحل في مساعدة لبنان وإطلاق المبادرات السياسية والانسانية المشكورة لتحقيق الامن والاستقرار في لبنان وانهاء معاناة شعبه، كما قدم التعازي إلى أسرة الفقيد ومحبيه”، معرباً عن “تضامن لبنان الكامل مع هذا المصاب الأليم”، وسائلاً” الله تعالى أن يتغمّد الراحل الكبير بواسع رحمته، وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان”.

بدوره، نعى رئيس مجلس الوزراء نواف سلام أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وكتب عبر منصة “اكس”:” ببالغ الحزن والأسى، أتقدّم بأحرّ التعازي إلى دولة قطر الشقيقة، قيادةً وشعباً، بوفاة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.

سيبقى الراحل حاضراً في ذاكرة اللبنانيين جميعاً لما قدّمه للبنان من دعمٍ سياسي وإنساني في أصعب الظروف، ولما بذله من جهودٍ في خدمة الاستقرار في البلاد.

وأتوجّه، على وجه الخصوص، بخالص التعازي إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وإلى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، سائلاً الله تعالى أن يتغمّد فقيد العالمين العربي والإسلامي الكبير بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يرزق أهلنا في دولة قطر الصبر والسلوان. إنا لله وإنا إليه راجعون”.

وأبرق رئيس مجلس النواب نبيه بري معزيا أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بوفاة أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وجاء في نص البرقية الاتي: “بمزيد من الرضا والتسليم بمشيئة الله سبحانه وتعالى وقضائه الذي لا يُرد ورحمته التي وسعت كل شيء ، وبمشاعر الحزن والمواساة تلقينا خبر وفاة صاحب السمو الأمير حمد بن خليفة آل ثاني رحمه الله ، تودعونه وتفقدونه، والداً وقامة أحبت ونذرت نفسها لدولة لقطر في سبيل تقدمها وإستقرارها وتألق إنسانها .

واضاف الرئيس بري : في رحيله لبنان واللبنانيون أول الحزن دمعة ، سنحفظه على الدوام صديقاً ومبلسماً لجراحاتنا ، ويداً بيضاء تجمع وتؤازر وقولاً وعملاً وموقفاً راسخاً إلى جانب لبنان واللبنانيين في سلمهم وإستقرارهم ووحدتهم ونهضتهم يوم عز الوقوف”.

وختم الرئيس بري : “بإسمي وبإسم المجلس النيابي أتقدم منكم ومن سائر الأسرة الكريمة ومن عموم الشعب القطري الشقيق ، بأحر التعازي والمواساة سائلين المولى العزيز القدير أن يلهمنا وإياكم عظيم الصبر والسلوان ، وأن يسكن الراحل الكبير الفسيح من جناته وأن يمُن عليكم بموفور الصحة والعافية ، وعلى دولة قطر وشعبها الشقيق بدوام الأمن والإستقرار”.

مشاركة.

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!