وفَت غادة عساف، الأستاذة في الأدب الفرنسي والناشطة السياسية، لشقيقها الراحل الفنان التشكيلي هيثم، بنِذرها عبر استذكار فنّه المميز وتعبيراته عن الحياة ومآلاتها في معرض خاص أقيم في الأونيسكو، بعدما عملت عليه على مدى نحو عامٍ متواصل.
فقد افتُتح أمس معرض الفنان التشكيلي الراحل هيثم عساف في قصر الأونيسكو برعاية وزير الثقافة في حكومة تصريف الأعمال القاضي محمد وسام المرتضى ممثلاً بنقيب الفنانين التشكيليين نزار ضاهر، وفي حضور نائبة رئيس التيار الوطني الحر للشؤون السياسية مي خريش، ووزير الزراعة عباس الحاج حسن، والنائب ابراهيم الموسوي، والإعلامي والشاعر حبيب يونس، والإعلامي ميشال أبو نجم وحشد من الشخصيات السياسية والثقافية والاجتماعية وأصدقاء الراحل.

استهل الافتتاح بكلمة للشاعر طلال حيدر اعتبر فيها ان “الفنان هيثم قد أعاد تشكيل خلق العالم على شاكلته”، حيث شبه “نساء الهيثم” بعاريات رينوار.. وقال “وهو مختلف عن كل ما ألفناه.. فريد في اسلوبه التشكيلي..خرج عن الإطار المألوف وله أبجدية ابتدعها .”بدوره قال الفنان التشكيلي حسن جوني في كلمة “إن هيثم وُلِدَ فنانا ويا ليت الله أعطاه مزيدا من الوقت لأن لديه بعد الكثير ليعطيه”.
وألقت عساف كلمة باسم العائلة شدَّدت فيها على “جرأة الفنان هيثم في قول الحقيقة، وشغفه بالأزرق الذي لامس خيالات بودلير، وأن الكلمة هي لوحة وجود تحمل قضايا الإنسان الكبرى”. وأشارت إلى النبض الذي يخرج من “اللوحات وتنحني مصلية ركعة الوداع في زاوية توقيع باسمك، مدرسة للفن والإبداع ومرآة للون والحب والحياة”.
وكانت مداخلة لممثل الوزير المرتضى النقيب ضاهر، شدد فيها على “معنى الوفاء واستذكار الفنانين التشكيليين المبدعين وهيثم واحد منهم”. و كذلك تحدث النائب السيد ابراهيم الموسوي عن “الريشة المبدعة للفنان هيثم والذي ستخلد ذكراه”. كما رحب الدكتور حسان ملحم رئيس منظمة BMF، التي نظمت المعرض بالحضور، وأثنى على “دور الفن في تثقيف العقول”.
وفي نهاية الاحتفال، جال الحضور على المعرض حيث كانت الأونيسكو تزهو”بتجليات هيثم”، وباللوحات التي جسدت بورتريهات الإنسان والمرأة والقيادات السياسية والدينية التي لعبت دوراً مؤثراً في لبنان والعالم العربي.








