توجّه المدير العام لوزارة الزراعة المهندس لويس لحود، في بيان، “بالشكر والتقدير إلى رئيس دير مار أنطونيوس الكبير – زحلة الأب جوزف شربل، وإلى مفوضية زحلة في الكشاف الماروني، بقيادة القائد زياد ترشيشي، على التنظيم المميّز لمسيرة مار شربل السنوية تحت شعار “زحلة سكرانة بشربل”، والتي حوّلت شوارع مدينة زحلة، للسنة الثالثة على التوالي منذ انطلاقها عام 2024، إلى كنيسة مفتوحة غصّت بآلاف المؤمنين الذين ساروا حاملين الشموع، رافعين الصلوات، وملتمسين شفاعة القديس مار شربل من أجل لبنان وأهله”.
ورأى أن “هذه المسيرة الإيمانية لم تعد مجرد مناسبة دينية، بل أصبحت علامة رجاء ورسالة محبة ووحدة، تُجسّد عمق الإيمان المتجذّر في أبناء زحلة والبقاع، وتعكس تمسّكهم بالقيم الروحية التي تجمعهم حول قديسي لبنان، وفي مقدمتهم القديس مار شربل، الذي لا يزال يشعّ نوراً وقداسةً في قلوب المؤمنين داخل لبنان وخارجه”.
كما توجّه “بالشكر والعرفان إلى الرهبانية اللبنانية المارونية”، مثمناً “رسالتها التاريخية في خدمة أبناء زحلة والبقاع على مدى أكثر من قرنين ونصف، منذ عام 1771، عبر عطائها المتواصل في المجالات الرعوية والروحية والإنسانية والتربوية والجامعية والزراعية والاجتماعية”، مؤكداً أن “هذه المسيرة المباركة شكّلت ركناً أساسياً في بناء الإنسان وترسيخ الإيمان وخدمة المجتمع”.
وحيّا رئيس الدير، الأب جوزف شربل “ابن زحلة”، مثنياً على “الجهود المباركة التي يبذلها منذ تسلّمه مسؤولية رئاسة دير مار أنطونيوس الكبير في أيلول 2023، وقال: “إنه يزرع في نفوس أبناء زحلة والبقاع بذور الرجاء والمحبة والإيمان، ويواصل رسالة الرهبنة اللبنانية المارونية في احتضان الناس، وتقوية حضور الكنيسة في حياة المؤمنين، وجعل الدير منارةً روحيةً مفتوحة أمام الجميع.”
وحيا “جميع الرهبان الذين تعاقبوا على رئاسة وخدمة دير مار أنطونيوس الكبير، والكنائس والمزارات والرعايا والأوقاف التابعة له في زحلة والبقاع، لما قدموه من تضحيات وعطاء في سبيل خدمة الكنيسة والإنسان”، داعياً “الله أن يمدّ الأحياء منهم بالصحة وطول العمر، وأن يتغمّد الراحلين بواسع رحمته، وأن تبقى هذه الرسالة المباركة شاهدةً على حضور الكنيسة في خدمة الإنسان، وعلى الإيمان الذي يصنع الرجاء، والرجاء الذي يبني الأوطان”.

