كتب الإعلامي ريكاردو كرم على “فايسبوك”: كان داني شمعون رجلاً يشبه وطناً لم يولد بعد.

‏هادئ، نزيه، حضاري، نادر. ‏لم يقتل، ولم يصرخ، ولم يزايد. ‏كان يعتقد أنّ السياسة يمكن أن تكون أخلاقاً، وأنّ الكرامة يمكن أن تكون طريقاً لا شعاراً.

وأضاف كرم: ‏في الحادي والعشرين من تشرين الأول 1990، سقط مع زوجته إنغريد وطفليه طارق وجوليان، خمسة أعوام وسبعة، في بيت كان يفترض أن يكون ملاذاً، لا مقبرة.

‏ومنذ ذلك اليوم، لم يعد لبنان كما كان.

‏قُتل فيه من ظنّ أنّ الكلمة أقوى من الرصاصة، وأنّ النبل يمكن أن ينجو في زمن القسوة.

‏اليوم، بعد ٣٥ عاماً، لم تعد الذكرى مجرّد تأبينٍ أو نحيب. هي مناسبة لننظر في المرآة ونسأل: ‏هل يمكن لشخص مثل داني أن يعيش في هذا البلد؟

‏هل ما زال هناك مكان للنزاهة والنبل والتجرّد؟ أم أنّ لبنان لا يحتمل إلّا من يُجيدون التهديد، والفساد، والولاء للأقوى؟

‏ربما التاريخ لن يُكتب كما يجب، لكن هناك وجوه لا تموت، وأسماء تبقى كضوءٍ في آخر النفق.

‏وداني شمعون واحدٌ منها.

‏دليل على أنّ لبنان كان يمكن أن يكون أجمل، لو لم يُقتل أجملُ ما فيه”.

مشاركة.

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!