احتفلت “أخوية سيدة النجاة” بعيد تأسيسها الخامس والتسعين بعد المئة، في عصرونية أقيمت في مطعم نمير – وادي زحلة، برعاية رئيس أساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران إبراهيم مخايل إبراهيم وحضوره، في مناسبة جسّدت تاريخ أخوية عريق يمتد لأكثر من قرن وتسعين عاماً، إذ تُعدّ الأولى في مدينة زحلة، وقد تأسست عام 1832، لتواكب منذ ذلك الحين الحياة الروحية والاجتماعية في الرعية والمدينة.

حضر الاحتفال رئيسة “أخوية سيدة النجاة” ميمي عازار المعلوف وعضوات الأخوية، مارلين ضاهر عقيلة النائب ميشال ضاهر، نجوى عون عقيلة النائب سليم عون، رولا التوم عقيلة النائب سامر التوم، رئيسة اللجنة الإقليمية للأخويات الأم في إقليم زحلة سمر عبود ساسين، إلى جانب عدد كبير من أعضاء وعضوات الأخويات في زحلة وشخصيات اجتماعية وكنسية.

افتُتح اللقاء بالنشيد الوطني اللبناني، ثم ألقى عريف الحفل سامر كبوشي كلمة رحّب فيها براعي الاحتفال والحضور، مشيداً “بالمسيرة التاريخية لأخوية سيدة النجاة ودورها في خدمة الكنيسة والمجتمع، وما تمثله من نموذج حي للعطاء والإيمان منذ تأسيسها”.

بعدها، ألقت رئيسة الأخوية كلمة استعرضت فيها تاريخ الأخوية الممتد منذ عام 1832، متوقفة عند أبرز المحطات التي طبعت مسيرتها ورسالتها الكنسية والاجتماعية، وما نفذته من نشاطات روحية وخيرية وإنسانية عبر الأجيال.

وأكدت أن “أخوية سيدة النجاة ستبقى أمينة لرسالتها، مستمرة في أداء دورها وفق تعاليم الإنجيل، من خلال تعزيز الحياة الروحية، وخدمة الكنيسة، وترسيخ قيم المحبة والعطاء والتضامن، بما ينسجم مع إرثها العريق ورسالتها المتجذرة في تاريخ زحلة”.

كلمة المطران ابراهيم

وألقى راعي الاحتفال المطران إبراهيم كلمة، حيّا فيها المرأة، مؤكداً أنها “كانت وستبقى شريكاً أساسياً في رسالة الكنيسة وفي بناء المجتمع، لما تؤديه من دور محوري في تنشئة الأجيال، وترسيخ القيم الروحية والإنسانية”.

وأشاد “بالعطاء المتواصل الذي تقدمه السيدات المنضويات في أخوية سيدة النجاة”، منوها “بالتزامهن برسالة الخدمة والمحبة والشهادة للإنجيل”.

وبارك “عمل الأخويات في الكنيسة”، منوهاً “بالتزام أعضائها بتعاليم الكنيسة ورسالتها”، مؤكداً أن “هذه الأخويات تشكل ركيزة أساسية في الحياة الرعوية، من خلال ما تقوم به من دور في تنمية الإيمان، وتعزيز روح الخدمة، والمحافظة على التقاليد الكنسية الأصيلة”.

ودعا “أعضاءها إلى مواصلة رسالتهم بروح العطاء والتفاني، ليبقوا شهوداً أمناء للإنجيل وخميرة صالحة في المجتمع”.

وقدّمت معلوف الى المطران ابراهيم ايقونة السيد المسيح، كما قدّم مرشد الأخوية الأب عبدالله سكاف ايقونة الطوباوي الأب بشارة أبو مراد اليه عربون تقدير واحترام.

اختُتمت العصرونية بقطع فالب حلوى في أجواء من الفرح والألفة، عكست عمق العلاقة التي تجمع أبناء الأخويات بكنيستهم، وأكدت استمرار أخوية سيدة النجاة في حمل رسالتها الروحية والإنسانية، بعد مسيرة امتدت على مدى 195 عاماً من الإيمان والخدمة والعطاء، لتبقى علامة مضيئة في تاريخ زحلة والكنيسة الملكية الكاثوليكية.

مشاركة.

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!