كتبت “اللواء”: السؤال الخطير: هل اقترب الوضع الجنوبي عند الحافة الحدودية من دخول اختبار الحرب الموسَّعة، أو المحدودة بقرار اسرائيلي لتغيير الوضع في شمال اسرائيل، بما يسمح بعودة المستوطنين النازحين الى مستوطناتهم التي فروا منها تحت وطأة القصف الصاروخي والمسيَّراتي والمحلّقات الانقضاضية التي تطلقها المقاومة في الجنوب، في اطار ما عُرف بـ «حرب المساندة» للمقاومة الفلسطينية في غزة؟.
هذا السؤال يدخل دائرة الغرف المغلقة، ولا يقتصر على الطرفين المفترضين للحرب الجديدة- اذا وقعت- بل يتعداه الى عواصم اقليمية ودولية، بما في ذلك الولايات المتحدة الاميركية وبريطانيا والمانيا ودول غربية وأوروبية أخرى..
فقد هدّد نتنياهو لبنان مجددا، واصفا حزب الله بأنه الذراع الأقوى لإيران، وكشف، خلال الاجتماع الاسبوعي لحكومته، انه اصدر تعليمات للجيش الاسرائيلي وقوى الأمن بالاستعداد لتغيير الوضع في الشمال، ولا يوجد احتمال لاستمرارنا بهذا الوضع، مشيراً الى انه ملتزم بإعادة جميع السكان في الشمال الى منازلهم.
بري: ملاقاة الى منتصف الطريق
رئاسياً، لاقى الرئيس نبيه بري المعارضة عند منتصف الطريق، واضعاً الكرة في ملعبها، بعد ان قام بتليين موقفه.
وقالت مصادر نيابية لـ «اللواء»،الدعوة لعقد جلسات انتخاب متتالية بعد التشاور الى عقد جلسة واحدة انتخابية بدورات متتالية، بحيث لا يقفل محضر الجلسة وتبقى مفتوحة حتى التوافق بين الكتل على انتخاب الرئيس، ويحصل الانتخاب، على ان تعقد جلسات التشاور قبل فتح الجلسة على امل ان يحصل التوافق، وهو امر كانت تطلبه المعارضة النيابية، فلاقاها في منتصف الطريق فهل تتجاوب؟.
وفي هذا الاطار قال عضو تكتل الاعتدال الوطني النائب سجيع عطية لـ «اللواء»: بعد مبادرة الرئيس بري وحراك اللجنة الخماسية ارتفعت نسبة التفاؤل بإمكان التوصل الى انتخاب رئيس للجمهورية، بدليل ان تعديل مبادرة الرئيس بري أمر جيد وموافقة اغلب الكتل النيابية على المبادرة ما عدا القوات اللبنانية التي لها رأي مختلف شكلاً، لذلك بات النقاش محصوراً في مكان معين. عدا عن تجديد «همّة» اللجنة الخماسية التي باشر اعضاؤها طلب المواعيد مع الكتل النيابية والقوى السياسية.
وقالت مصادر مطلعة لـ «اللواء» إن دخول اللجنة الخماسية على الخط الرئاسي من جديد لا يعني حكماً قرب موعد الانفراج في هذا الملف، لكن هذه العودة من دون شك تدفع إلى معاودة النقاش فيه وتزخيم الطروحات وحتى المساعي، وأعلنت أن ما من أفكار مسبقة لدى اللجنة ولا حتى مقترحات جديدة إنما تفعيل الاتصالات وترتيب الملف والحؤول دون الاستمرار في تأخيره.
ورأت المصادر أن تطرق الرئيس بري إلى ملف الانتخابات النيابية منفصل عن الملف الرئاسي، وإن ما قاله قد يستوجب ردود ومطالبة متكررة بأولوية إنهاء الشغور الرئاسي.
اما بالنسبة إلى الحراك المحلي، فلم تستبعد أن يعاود بعض الكتل النيابية والنواب المستقلين نشاطهم في سياق العمل على أحداث خرق ما وتحضير المناخ لهذا الاستحقاق المفصلي.

