كتبت “اللواء”: تتجه الإهتمامات إلى الاسبوع الطالع، الذي يبدأ غداً بأول أيام السنة الهجرية، حاملاً معه بوادر حركة سياسية رسمية وحزبية لوضع مسألة السلاح على الطاولة، سواءٌ السلاح الفلسطيني أو سلاح حزب الله.
وأوضحت “اللواء”: وفقاً لمصادر دبلوماسية ينشط لبنان لحشد الدعم الدبلوماسي العربي والدولي لإنهاء الوضع الشاذ في الجنوب، ومنع اسرائيل من استكمال مغامرات التمرد على القرار 1701 ووقف النار، أو السعي للذهاب إلى «حرب صغيرة» أو كبيرة، تفرض على لبنان وحزب الله للذهاب إلى تسوية شاملة، انطلاقاً من وضع ملف السلاح على الطاولة قبل البدء بالتفاوض.
وفي هذا السياق، تشير هذه المصادر الى أنّ الحركة السياسية والدبلوماسية في بيروت خلال الحرب «الايرانية-الاسرائيلية»، والمعلومات التي رشحت عنها، توحي بأنّ شيئاً يُحضر للبنان، وأنّ الحرب إن وقعت ستكون وسيلة ضغط لفرض «التسوية او شروط الحل»، كاشفة النقاب عن أن ما يُتداول في الكواليس الدبلوماسية، يشير إلى تسوية تُبنى على ثلاث ركائز:
أولاً: انسحاب إسرائيلي من كافة نقاط الخلاف الحدودية، وتفاهم بحري وبري شامل.
ثانياً: ترسيم نهائي للحدود البرية مع فلسطين المحتلة وسوريا تحت إشراف دولي، بما يشمل انتشاراً للجيش اللبناني وتعديلات حتمية على دور اليونيفيل.
ثالثاً: وضع ملف السلاح على الطاولة بشكل جدي كشرط مسبق للتفاوض.
على أن المصادر تستدرك قائلة: ان الحديث عن نزع سلاح حزب الله أو وضعه تحت سيطرة الدولة، لم يعد طرحًا داخليًا، بل أصبح جزءاً من معادلة «إقليمية – دولية» بعد التسوية «الأميركية – الإيرانية» التي أوقفت الحرب بين إيران وإسرائيل، كاشفة ان ما يُحكى في الغرف المغلقة يتجاوز فكرة «نزع السلاح» التقليدية، فلا أحد يتخيّل مشهداً تُسلَّم فيه الصواريخ والأسلحة إلى الجيش، بل ما يُطرح هو صيغة «تنظيم السلاح» الباقي بعد العدوان المفترض تحت سلطة الدولة فقط، بعد خروج العدو من كافة الأراضي اللبنانية. .
واعتبرت مصادر سياسية مطلعة لـ «اللواء» ان الساحة المحلية امام عودة الحرارة الى ملفاتها الاساسية بعد انقشاع المشهد الإقليمي ورأت ان هناك مطالبة من الفرقاء المحليين بتحريك عجلة هذه الملفات كي تنطلق الدولة نحو ما التزمت به بعد إنهاء الفراغ الرئاسي وانتخاب العماد جوزاف عون رئيسا للجمهورية.
واكدت هذه المصادر انه يفترض ان تحل إشكالية المناقلات القضائية وهي لا تحتاج الى مجلس وزراء في حين ان تعيينات الفئة الاولى تتطلّب ذلك، مشيرة الى ان ملف السلاح سيعود الى تزخيم بدوره وهو ما شكل محور لقاء الرئيس عون مع الدكتور جعجع في زيارة لها مدلولاتها لاسيما بعد الحديث عن اختلاف في وجهات النظر بينه وبين الرئيس عون،
