كتب الزميل صلاح سلام في “اللواء”: لم يعد السؤال المطروح: هل يتقدّم الحل العسكري على الخيار الديبلوماسي؟ بل كيف تمضي إسرائيل في دفع لبنان والمنطقة إلى حافة الانفجار الشامل، تحت غطاء أميركي مفضوح؟ فالغارات الإسرائيلية المكثفة التي طاولت النبطية والهرمل ليست سوى حلقة جديدة في مسلسل الاعتداءات التي تضرب عرض الحائط بالقرار 1701 وباتفاق وقف العمليات العسكرية، فيما يلتزم لبنان بجميع تعهداته، ويُترك وحيداً في مواجهة آلة الحرب الإسرائيلية.
وأوضح سلام: “إن إصرار تل أبيب على استخدام فائض قوتها الجوية والعسكرية لم يعد مجرد «رسائل ضغط»، بل هو مشروع حرب مكتملة الأركان. فهي تسعى إلى فرض معادلة جديدة بالقوة، تعوّض عجزها السياسي والديبلوماسي، وتعيد فرض شروطها على لبنان. لكن الأخطر هو عودة الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس إلى إدارة الملف اللبناني، مع أجندة مكشوفة تعطي الأولوية للأمن على حساب السياسة، وتعيد تعويم لجنة المراقبة الدولية عبر تعيين قائد أميركي جديد لها، في خطوة تكشف النية الصريحة لتحويل لبنان إلى ساحة اختبار للنفوذ الأميركي – الإسرائيلي.

