كتبت “اللواء”: من المتفق عليه، أن الساعات الـ48 الماضية شهدت خلطاً قوياً  للأوراق الرئاسية.. فبعد خطوتين موصوفتين: ترشيح النائب السابق وليد جنبلاط لقائد الجيش العماد جوزاف عون للرئاسة الاولى، وترك النائب السابق سليمان فرنجية رئيس تيار المردة باب الرئاسة مفتوحاً على ترشيحه، وترشيح شخصية على «قدّ المرحلة»، في حال تبيَّن ان لا مجال لانتخابه، تزايدت الانشغالات الرئاسية، وانضم  إلى المرشحين الطامحين المصرفي والاقتصادي اللبناني سمير عساف، الذي زار معراب، واجتمع الى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع للبحث في ترشيحه، وللحصول على دعم «القوات» وكتلة الجمهورية القوية لهذا الترشيح.

ولئن كان الرئيس نبيه بري نأى بنفسه عن التعليق على موقف فرنجية المعروف لديه قبل اعلانه، فإن نائب رئيس المجلس السياسي في حزب لله محمود قماطي اكد استمرار تأييد رئيس تيار المردة ما دام لم ينسحب من السباق الرئاسي.
وكشفت “اللواء”: “قال مصدر نيابي على خط الاتصالات لـ «اللواء» ان «خلط اوراق» حدث وطفا على السطح، ولن تتبين خيوطه البيضاء من السوداء الا في اروقة المجلس وغرفة المغلقة قبل 9 ك2 وخلال الجلسة التي لن تقفل، الا في حال التوجه لجلسة تشريعية، تسمح للعماد عون من الترشيح. ولتاريخه اصبح عدد المرشحين 8، بينهم 3 نواب هم: ابراهيم كنعان، ونعمت افرام وفريد هيكل الخازن، وثلاثة عسكريين: العماد عون، واللواء الياس البيسري (مدير عام الامن العام بالوكالة) والسفير السابق في الفاتيكان العميد جورج خوري، ومن الاقتصاديين، سمير عساف وزياد حايك (رئيس المجلس الاعلى للخصخصة).
ومع ارتفاع بورصة الترشيحات (9 لتاريخه، برزت عقبات الى الواجهة: الغطاء المسيحي، تعديل الدستور ونصاب الجلسة.
وأضافت “اللواء”: “رئاسياً، أعاد سليمان فرنجية في كلمته مساء امس الاول، خلط اوراق الاستحقاق الرئاسي، ولو أن كتلة اللقاء الديموقراطي اعادت خلطها قبله بتأييد ترشيحها لقائد الجيش العماد جوزيف عون، وكما فعل وليد جنبلاط بوضع الكتل النيابية امام ضرورة المبادرة الى تسمية مرشحيها بدل تضييع الوقت والذهاب الى العملية الانتخابية، وضع فرنجية كل القوى السياسية لا سيما المسيحية منها امام واقع جديد تمثّل بإعلانه الاستمرار بالترشح… ولكن مع استعداده للعزوف في حال توافرت شخصية تحمل «المعايير» التي حددها. بمعنى آخر، رفض فرنجية أي إملاءات داخلية او خارجية لإنتخاب هذا المرشح او ذاك، وفرض نفسه مرشحاً قوياً وفي الوقت ذاته ناخباً قوياً للرئيس العتيد، وترك الباب موارباً بين دفتي الترشيح والعزوف، وهو أمر لا شك سيعيد حسابات الذين راهنوا وتحركوا على اساس انه منسحب من السباق الانتخابي.
ووفق أجواء «تيار المردة»، فبالرغم من ان فرنجية تحدث عن المسيحيين الاربعة الكبار كمرشحين طبيعيين للرئاسة، فهو ترك الباب مفتوحاً ولو بهامش صغير امام التوافق على مرشحين آخرين ممّن تتوافر فيهم معايير الرئاسة، وقد يكون بينهم قائد الجيش. كما وضع جميع الاطراف امام حيثية جديدة له بأن يكون مرشحاً رئاسياً قوياً وناخباً مسيحياً قوياً، بحيث لا يمكن تجاوزه في الحالتين.
مشاركة.

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!