جاء في افتتاحية “اللواء”: إعترفت وسائل اعلام عبرية ظهراً بسقوط 13 جريحاً أحدهم إصابته خطرة واندلاع حرائق وأضرار كبيرة في المباني والسيارات، نتيجة إطلاق صليات الصواريخ من قبل حزب الله. وحيث تم إطلاق اكثرمن 150صاروخاً. وكشفت القناة 12 الإسرائيلية: «أن أكثر من مليون إسرائيلي باتوا في نطاق نيران حزب الله». وأن نصف مليون مستوطن في تل ابيب باتوا ليلتهم في الملاجيء.
وحسب مصادر مقربة جداً من المقاومة فإنّ هذا «الردّ الاوّلي الثقيل» يُثبت بما لا يدع مجالاً للشك ان بنية المقاومة العسكرية ما زالت متينة برغم الضربات الموجعة التي تلقتها الاسبوع الماضي وخسارتها لعدد من كبار القادة الميدانيين، وانها فعلاً ما زالت تحتفظ بمفجآت كبيرة للعدو الاسرائيلي، برغم شدة التصعيد الذي قام به العدو خلال الاسبوعين الماضيين بمئات الغارات على مناطق الجنوب والبقاع عدا المجازر الاخيرة منذ الثلاثاء الماضي.
وتشير مصادر ميدانية في المقاومة الى «ان الصواريخ الثقيلة التي استخدمتها امس، تؤكد فشل أهداف الحملات الجوية العنيفة التي ينفذها العدو عبر طائراته الحربية على الأودية في جنوب لبنان والبقاع، وتكشف زيف ادعاءاته بتدمير مئات منصات الاطلاق حيث تم اطلاق الصواريخ الثقيلة من الجنوب، وتؤكد قدرة المقاومة على تكبيد العدو خسائر موجعة بالقدر الذي تتطلبه طبيعة المواجهة».
وافادت مصادر مقربة جداً من المقاومة لـ «اللواء» ان آليات التنظيم والعمل في هيكلية المقاومة مرنة ودقيقة، بحيث انها تستطيع ان تجدد نفسها بسرعة وتلبّي اي متغيرات او خسائر بشرية بسرعة نظراً للإعداد الدائم للكوادر وتطوير قدراتها واعادة تنظيم الوحدات، لذلك من المنتظر أن يأخذ حزب الله قليلاً من الوقت لملء الشغور في المراكز القيادية العليا وما دونها من مساعدين وكوادر، بحيث تعود بنية المقاومة الى سابق عهدها بعد الخسائر التي منيت بها جراء تفجيرات اجهزة الاتصالات والاغتيالات، بخاصة ان لديها عشرات آلاف المقاتلين المدربين والمُجهّزين.
وفي المقابل، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية امس، «أن اغتيال القائد العسكري للمقاومة ابراهيم عقيل ومعاونيه كان بمثابة رسالة واضحة للحزب أن حرب الاستنزاف انتهت وقواعد اللعبة تغيّرت». لكن مصادرمتابعة اكدت لـ «اللواء»: ان قصف اهداف حيوية للعدو في حيفا ومناطق اخرى في عمق الكيان الاسرائيلي يؤكد ايضاً ان قواعد المواجهة لدى المقاومة تغيرت ايضاً، وانها نفذت كلامها بأن حيفا ستكون هدفاً مقابل الضاحية الجنوبية، واذا تمادى العدو اكثر بالإعتداء على بيروت ستكون تل ابيب مقابل بيروت. ولدى المقاومة القدرة على تنفيذ ما تقوله حسبما ظهر امس من قصف حيفا.