كتبت “الجمهورية”: تنتظر الأوساط السياسية والديبلوماسية الحراك المنتظر للسفير الفرنسي في بيروت هيرفيه ماغرو، الذي سيجول في الساعات المقبلة على القيادات السياسية والحزبية شارحاً نتائج القمة الفرنسية ـ الاميركية وما نال لبنان من أعمالها.
وتوقفت مراجع سياسية عبر «الجمهورية» امام البند الخاص بلبنان الذي استنسخ من مجموعة بيانات سابقة ومواقف مكررة منذ سنوات عدة، ولا سيما منها تلك التي أعقبت القطيعة السعودية الاقتصادية مع لبنان وما قالت به «المبادرة الكويتية» التي سَعت الى ترتيب العلاقات بين لبنان والمملكة العربية السعودية، بعدما انسحبت إجراءاتها على مجموعة دول مجلس التعاون وخصوصاً دولة الإمارات العربية المتحدة والبحرين. كما في الجولة التي قام بها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون على دول مجلس التعاون الخليجي في تلك المرحلة.
لودريان في الفاتيكان
الى ذلك توقفت المراجع عينها امام مضمون التغريدة التي دَوّنها الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان عبر منصة «إكس» عن زيارته للفاتيكان السبت عشيّة القمة الفرنسية ـ الاميركية، والتي قال فيها: «كنت في الفاتيكان يوم أمس كمبعوث شخصي لرئيس الجمهورية الفرنسية لمناقشة موضوع لبنان مع الكاردينال بارولين، وزير خارجية الكرسي الرسولي ومع المونسنيور بول ريتشارد غالاغير، أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان للعلاقات مع الدول».
واعتبرت المصادر انّ توقيت هذه التغريدة ومضمونها يؤكدان «ان باريس ما زالت على تواصل دائم ومستدام مع الفاتيكان وواشنطن، وقد سبق لماكرون ان تعهّد للبابا بأنه سيكون الى جانب اللبنانيين في سعيهم الى الخروج من مسلسل الأزمات التي يعانيها بلدهم، مع التأكيد الدائم ان معظم المخارج المطلوبة باتت رهن تصرفات القادة اللبنانيين انفسهم وعلى عاتقهم قبل غيرهم ممّن يسعون الى تسهيل هذه المهمة وفتح الآفاق باتجاهها».
المبادرة الاشتراكية
وعلى صعيد المبادرات الرئاسية ينتظر ان يواصل الحزب التقدمي الاشتراكي برئاسة النائب تيمور جنبلاط مبادرته الرئاسية اليوم بعد استراحة عطلة نهاية الأسبوع، فيزور البيت المركزي لحزب الكتائب الساعة الحادية عشرة قبل الظهر وذلك لاستكمال الإتصالات التي يجريها مع الكتل النيابية، طارحاً مبادرته الداعية الى الحوار طريقاً الى انجاز الاستحقاق الرئاسي بعد تبادل الضمانات الكافية بين الأطراف جميعها، وخصوصا مع رئيس مجلس النواب نبيه بري وعَبره مع «الثنائي الشيعي»، والحؤول دون تحولها خلافا كما انتهت اليها المرحلة الاولى من جولته.
… ومبادرة باسيل
وفي هذه الاثناء ينطلق تكتل «لبنان القوي» برئاسة رئيسه النائب جبران باسيل، الذي زار البطررك الماروني مار بشارة بطرس الراعي امس، في مبادرته الجديدة، فيزور رئيس مجلس النواب نبيه بري ظهر اليوم في محاولة لتشكيل «القوة الثالثة» الداعية الى الحوار معاً مُرفَقة بتشكيل ما يرغب بتسميته «القوة الثالثة» النيابية، كما قالت اوساط في التيار لـ«الجمهورية»، موضحة انّ باسيل يسعى إلى ان تتحول هذه القوة النيابية «بيضة القبّان» في المعادلة النيابية السلبية بعدما أسّس لها بتحميل كل من «القوات اللبنانية» و»حزب الله» المسؤولية عن التأخير في انطلاق الحوار وانتخاب رئيس الجمهورية الجديد.
فرنجية
في غضون ذلك قال رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية في كلمة خلال إحياء الذكرى الـ46 لمجزرة اهدن التي حدثت في 13 حزيران 1978: «في تاريخ الجمهورية الاولى اعطى الموارنة للبنان أفضل شخصيات لرئاسة الجمهورية بشارة الخوري، كميل شمعون، فؤاد شهاب، سليمان فرنجية. وفي عهودهم كان إزدهار لبنان وعصره الذهبي». «بشارة الخوري كان أقلية في الشارع المسيحي، وكميل شمعون أصبح بطريرك المسيحيين السياسي بعدما ترك رئاسة الجمهورية. أمّا فؤاد شهاب فقد خلق نهجًا وطنيًا ولم يعمل كي يكون زعيمًا مسيحيًا، والرئيس شارل الحلو أكمَل النهج نفسه». وذكّر بأنّ «الرئيس الأسبق سليمان فرنجية لم يكن الأقوى مسيحياً في أواخر الستينات، ومن كان لديه الأكثرية الشعبية حينها كان الشيخ بيار الجميل والرئيس شمعون، ومع ذلك انتخب نواب المجلس سليمان فرنجية رئيسًا للجمهورية».


