لفتت “الجمهورية” إلى “انّ الساعات الاخيرة سجّلت سخونة ملحوظة في حركة الاتصالات، وبحسب معلومات موثوقة لـ»الجمهورية» فإنّ مستويات ديبلوماسية غربية وغير عربية تواصلت مع مسؤولين وجهات رسمية لبنانية في محاولة لاحتواء التوتر على الجبهة الجنوبية، وتجنّب الانزلاق إلى مواجهة أكبر. وبحسب المعلومات، فإنّ هذه الاتصالات تقاطعت عند الرغبة في الحفاظ على الأمن والاستقرار في لبنان، وخصوصاً على الجبهة الجنوبية، وحملت تأكيداً اميركياً متجدداً بأنّ اسرائيل ليست راغبة في الدخول في مواجهة مع «حزب الله» في لبنان”.
وأوضحت “الجمهورية”: “تكشف مصادر المعلومات، انّ الجواب عن ذلك جاء ليفيد بأنّ لبنان كان ولا يزال في موقع الدفاع عن النّفس في مواجهة الاعتداءات الاسرائيلية المتواصلة التي تنفّذها على الأراضي اللبنانية، ثمّة قواعد اشتباك معمول بها، وعلى رغم سقوط عدد كبير من الشهداء لدى «حزب الله» فإنّ الحزب بقي ملتزماً بتلك القواعد، الّا أنّ اسرائيل خرقت تلك القواعد باستهداف المدنيين على طريق عيناتا – عيترون ما ادّى الى استشهاد الفتيات الثلاث وجدّتهن، وقبلها قتل الراعيين الشابين قرب الحدود، وقبلها ايضاً قتل الصحافيين. وبالتالي ما تقوم به اسرائيل يؤكّد بلا أدنى شك انّها تتعمّد أن تُدحرج كرة النّار في اتجاه الانفجار”.
وأضافت: “في السياق ذاته، كشفت مصادر مسؤولة لـ»الجمهورية»، انّ عدداً من السفراء والديبلوماسيين تواصلوا خلال الايام الثلاثة الاخيرة من الاسبوع الماضي، مع مستويات وشخصيات لبنانية سياسية وغير سياسية، تركّزت في معظمها على خطاب الامين العام لـ»حزب الله» السيد حسن نصرالله، محاولةً الحصول على اجابات حول ما قصده بالاحتمالات والخيارات المفتوحة. ومشدّدة في الوقت نفسه على عدم توتير الجبهة الجنوبية. وفي هذا السياق كانت للمسؤول الاميركي آموس هوكشتاين اتصالات هاتفية متعددة مع عدد من المسؤولين، وبعض هذه الاتصالات جرى في ساعة متأخّرة من الليل.
جهوزية للحرب
وتابعت “الجمهورية”: “كشفت مصادر مسؤولة حليفة لـ»حزب الله»، انّ جهات ديبلوماسية اوروبية سعت في الايام الاخيرة الى إبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع الحزب، في محاولة واضحة لثنيه عن الإقدام على اي خطوة من شأنها أن تمدّد ما تسمّيه «الصراع الدائر في قطاع غزة الى لبنان»، وعكست تلك الجهات خشية متزايدة لديها بانّ جبهة لبنان بلغت أقصى درجات الخطر من الانزلاق الى مواجهة واسعة، وهو الأمر الذي تسعى باريس تحديداً، الى تجنّبه، والرئيس ايمانويل ماكرون في حركة اتصالات مكثفة على اكثر من خط دولي لمنع تمدّد المواجهات الى لبنان. وبحسب المصادر، فإنّ تلك الجهات الديبلوماسية تلقّت جواباً مسبقاً حدّده السيد نصرالله في خطاب تأبين شهداء الحزب على طريق القدس يوم الجمعة الماضي”.

