رأت “الجمهورية” أنه “في ضوء ما انتهى اليه اللقاء الخماسي العربي الدولي بنسخته القطرية، عاد الغموض لِيلفّ حراك لودريان، وترددت معلومات أنه سيوسّع من جولاته الخارجية على دول اللقاء، وان القاهرة ستكون وجهته الاخيرة قبل عودته الى بلاده”.
وأضافت: “قالت مصادر تراقب حراكه عن قرب لـ«الجمهورية» انّ الاجتماعات التي عَقدها في قطر خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، قُبَيل اللقاء الخماسي وبعده في جدة، أعطَته زخما قويا كان يحتاجه لتطوير مبادرته. فهو يعتقد ان نجاحه رهن وحدة موقف الدول الخمسة التي تتعرض للتشكيك في الداخل اللبناني والخارج. وبالتأكيد، سيكون في حاجة الى تغطية المجموعة ودعمها الكاملين قبل ان يقرر الخطوات النهائية التي يزمع طرحها على اللبنانيين بعد لقاءاته الباريسية، والتي تترجم التفاهم الخماسي على عناوين المرحلة المقبلة بعد الجولة الاولى من زيارته اللبنانية على مختلف الأطراف المعنية بالاستحقاق الرئاسي”.
وتابعت “الجمهورية”: “ولفتت مصادر مطلعة الى ان الموقف السعودي بات أكثر وضوحاً، وهو أمر لم يكن يتلمّسه المعنيون قبل القمة السعودية ـ الفرنسية التي عقدت في باريس في حزيران الماضي، وتجلّى برفع مستوى التمثيل السعودي في اجتماع الدوحة ما أوحى بخطوات سعودية اكثر جدية في دعم لودريان والانتقال الى مرحلة متقدمة لحلّ الأزمة اللّبنانية، وهو ما دفعه الى التصريح بعد اللقاء بأنه «كان ناجحاً جدًا”.
خَضّة نقدية
إلى ذلك اعتبرت “الجمهورية” أنه “على الصعيدين النقدي والمصرفي، ظلت قضية حاكمية مصرف لبنان تحتل صدارة الاهتمامات مع اقتراب موعد انتهاء ولاية الحاكم رياض سلامة في 31 تموز الجاري. وفي هذا السياق قال مصدر سياسي رفيع لـ«الجمهورية» ان «كل الدروب تؤدي الى خضة نقدية منتظرة لا مفر منها نهاية هذا الشهر، سواء استقال نواب الحاكم الاربعة او لم يستقيلوا». واضاف «ان اجتماع نواب الحاكم اليوم في لجنة الادارة لا يبشّر بالخير ابداً، اذ يُصرّ نواب الحاكم، وعلى رأسهم النائب الاول وسيم منصوري، على غطاء قانوني وتشريعي من المجلس النيابي لتغطية الصرف من الاحتياط ولأخذ بصمة المجلس على خطة تعجيزية بنودها موجودة منذ اكثر من ثلاث سنوات يُنادون بها علناً ويعرقلونها ضمناً”.
وأضافت: “رأى المصدر «انّ أهون الشَرّين ان يحاكم نواب الحاكم ادارياً لعدم القيام بواجباتهم، من ان يحاكموا على تدهور دراماتيكي في سعر العملة الوطنية وقفزات خيالية للدولار ستبدأ مباشرة اول الشهر المقبل بدعسات خمسينية».

