استضاف مستشفى تل شيحا، يوم السبت الواقع فيه 11 تموز 2026، أعمال المؤتمر العاشر للأورام في البقاع، الذي نظمته جمعية زحلة لمكافحة السرطان (ZACC)، بالتعاون مع مستشفى تل شيحا – أوتيل ديو دو فرانس، وقسم أمراض الدم والأورام في المركز الطبي الجامعي أوتيل ديو دو فرانس، وبرعاية وزارة الصحة العامة.

جمع المؤتمر نخبة من الأطباء والاختصاصيين في مجالات الأورام وأمراض الدم، في لقاء علمي متعدد الاختصاصات يهدف إلى عرض أحدث التطورات العلمية والعلاجية في مجال تشخيص وعلاج السرطان، وتعزيز التعاون بين مختلف الاختصاصات الطبية بما ينعكس إيجاباً على جودة الرعاية الصحية المقدمة للمرضى. وتميز المؤتمر بجلسات متوازية شارك فيها مرضى السرطان في زحلة والبقاع الى جانب جلسات شارك فيها الأطباء والمحاضرين.

شارك في جلسة الافتتاح، رئيسة مصلحة الصحة في جبل لبنان الدكتورة لارا البراك ممثلة وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين، رئيس تجمع نقباء المهن الصحية في لبنان، نائب رئيس مستشفى تل شيحا البروفسور يوسف بخاش ممثلاً سيادة المطران إبراهيم مخايل إبراهيم، عميد كلية الطب في جامعة القديس يوسف البروفسور ايلي نمر، مدير عام مستشفى تل شيحا الدكتور مروان خاطر، رئيس جمعية زحلة لمكافحة السرطان (Zacc) الدكتور فادي الكرك، وعدد كبير من الأطباء والعاملين في المجال الطبي.

افتتح المؤتمر بالنشيد الوطني اللبناني، ثم كانت كلمة للدكتور جورج عاصي عرّف فيها بجمعية زحلة لمكافحة السرطان (ZACC) منذ نشأتها في 31 كانون الأول 2023 وحتى اليوم، والمساعدات التي قدمتها لمرضى السرطان في المنطقة، كما تحدث عن مشاريع الجمعية المستقبلية.

رئيس المؤتمر، ورئيس جمعية زحلة لمكافحة السرطان (Zacc) الدكتور فادي الكرك تحدث مرحباً بالحضور، ونوّه بالتطور الكبير الذي يشهده المؤتمر سنة بعد سنة، سواء من ناحية عدد المشاركين او مستواهم العلمي، وأشار الى الخطوة الفريدة من نوعها بتنظيم جلسات متوازية في المؤتمر مخصصة للمرضى وللأطباء على حد سواء، مؤكداً على استمرار تنظيم هذا المؤتمر كونه أصبح يشكل محطة أساسية لمكافحة الأورام في زحلة والبقاع ولبنان.

رئيس تجمع نقباء المهن الصحية في لبنان، نائب رئيس مستشفى تل شيحا البروفسور يوسف بخاش نقل الى الحضور تحيات سيادة المطران إبراهيم مخايل إبراهيم وتمنياته بنجاح المؤتمر، كما تحدث عن التطور الكبير الذي شهده مستشفى تل شيحا في السنوات الأخيرة، معلنا ان المستشفى يتحضر لمواجهة تحديات الأورام من خلال تجهيز مركز للعلاج اليومي لخدمة المرضى بطريقة فعالة، وأعلن عن تعيين اخصائية نفسية لمتابعة ليس فقط المريض انما عائلته ايضاً.

وختم البروفسور بخاش كلمته مطالباً وزير الصحة باعتماد مستشفى تل شيحا كمستشفى تابع لوزارة الصحة لمتابعة المرضى ومعالجتهم، وما يميز مستشفى تل شيحا في هذا الموضوع، مركزه الجغرافي وسهولة الوصول اليه من كل مناطق البقاع، والخدمات التي يقمها المستشفى ونوعية الأطباء الموجودة.

مدير عام مستشفى تل شيحا الدكتور مروان خاطر القى كلمة رحب فيها بالحضور مؤكداّ ” إِنَّ مُسْتَشْفَى تَلِّ شِيحَا لَا يَبْنِي جُدْرَانًا وَمَبَانِيَ فَحَسْبُ، بَلْ يَبْنِي ثِقَةً، وَيَزْرَعُ أَمَلًا، وَيَصْنَعُ مُسْتَقْبَلًا.

لَقَدْ أَثْبَتْنَا أَنَّ الْإِرَادَةَ الصَّادِقَةَ قَادِرَةٌ عَلَى تَحْوِيلِ التَّحَدِّيَاتِ إِلَى فُرَصٍ، وَأَنَّ الْعَمَلَ الْجَمَاعِيَّ هُوَ السَّبِيلُ إِلَى النَّجَاحِ، وَأَنَّ الْمُؤَسَّسَةَ الَّتِي تُؤْمِنُ بِرِسَالَتِهَا لَا تَعْرِفُ الْمُسْتَحِيلَ.

وَالْيَوْمَ، نَقِفُ أَمَامَكُمْ لِنُؤَكِّدَ أَنَّ مَا أَنْجَزْنَاهُ لَيْسَ سِوَى الْبِدَايَةِ، وَأَنَّ طُمُوحَنَا أَكْبَرُ بِكَثِيرٍ مِمَّا حَقَّقْنَاهُ.”

وختم الدكتور خاطر ” َسَنَبْقَى إِلَى جَانِبِ كُلِّ مَرِيضٍ، لِأَنَّ كَرَامَتَهُ وَصِحَّتَهُ هُمَا رِسَالَتُنَا الْأُولَى.

وَأَعِدُكُمْ، بِاسْمِ إِدَارَةِ مُسْتَشْفَى تَلِّ شِيحَا، أَنَّنَا سَنَقُودُ هَذِهِ الْمُؤَسَّسَةَ، بِالتَّعَاوُنِ مَعَ أَطِبَّائِنَا وَشُرَكَائِنَا، إِلَى مَرْحَلَةٍ جَدِيدَةٍ مِنَ الرِّيَادَةِ وَالِازْدِهَارِ، لِتَبْقَى مَفْخَرَةً لِزَحْلَةَ وَالْبِقَاعِ وَلُبْنَانَ.

وَأَقُولُ لَكُمْ الْيَوْمَ بِكُلِّ فَخْرٍ: إِذَا كُنَّا قَدْ حَقَّقْنَا الْكَثِيرَ بِالْأَمْسِ… فَإِنَّ مَا سَنُحَقِّقُهُ غَدًا سَيَكُونُ أَكْبَرَ.

وَإِذَا كَانَ مُسْتَشْفَى تَلِّ شِيحَا قَدْ صَمَدَ فِي وَجْهِ الْأَزَمَاتِ… فَإِنَّهُ الْيَوْمَ يَتَقَدَّمُ بِثِقَةٍ نَحْوَ الرِّيَادَةِ، وَغَدًا سَيَكُونُ مِنَارَةً طِبِّيَّةً أَكْثَرَ إِشْرَاقًا، بِإِذْنِ اللهِ.”

عميد كلية التمريض في جامعة القديس يوسف البروفسور ايلي نمر أعرب في كلمته عن فرحه الكبير بالنجاحات التي يحققها هذا المؤتمر سنة بعد سنة، وثمّن جهود مستشفى تل شيحا، إدارة وأطباء. واكد الدكتور نمر انه ككلية طب في جامعة القديس يوسف من واجباتها نقل العلم والمعرفة والتثقيف الى كل مكان يوجد فيه مريض بحاجة الى العلاج، والى كل طبيب.

ووجه البروفسور نمر تحية خاصة الى الدكتور فادي الكرك مقدّراً جهوده وعمله المتفاني مع المرضى، وأكد البروفسور نمر ان وجوده في عاصمة البقاع هو رسالة بحد ذاتها، لأن المريض حيثما وجد من حقه الحصول على أفضل رعاية طبية. وشدد على ضرورة توحيد الجهود مع وزراة الصحة العامة للوصول الى تأمين أفضل عناية للمرضى.

ختام الكلمات كانت مع كلمة وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين القتها الدكتورة لارا البراك، وجاء فيها:

” يشرفني أن أكون بينكم اليوم ممثلةً لمعالي وزير الصحة العامة في هذا الافتتاح، وأن أنقل إليكم تحياته وتمنياته الصادقة بنجاح هذا الحدث، الذي يجسد أهمية التعاون والعمل المشترك من أجل تعزيز القطاع الصحي وخدمة المواطنين.

أتوجه بالشكر إلى مستشفى تل شيحا – زحلة، ومستشفى أوتيل ديو دو فرانس، واللجنة المنظمة، وجميع الشركاء الذين ساهموا في تنظيم هذا الحدث العلمي المتميز، الذي يجمع نخبة من الاختصاصيين لتبادل الخبرات ومواكبة أحدث التطورات في مجال أمراض الدم والأورام.”

وأضافت ” إن مكافحة السرطان ليست مسؤولية الأطباء وحدهم، بل هي مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تعزيز الوقاية، والكشف المبكر، وتطوير الخدمات العلاجية، وضمان وصول المرضى إلى الأدوية والعلاجات الحديثة وفق الإمكانات المتاحة. وتبقى الوزارة ملتزمة بدعم كل المبادرات العلمية التي تسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية وتعزيز البحث والتعليم الطبي المستمر.”

وختمت الدكتورة برّاك ” إن هذا المؤتمر يؤكد أن الاستثمار في المعرفة هو استثمار في صحة الإنسان، وأن التعاون بين القطاعين العام والخاص، وبين المستشفيات والجامعات، يشكل الركيزة الأساسية لبناء نظام صحي أكثر قدرة على مواجهة التحديات.

أتمنى لأعمال المؤتمر كل النجاح، وأن تثمر جلساته عن توصيات علمية وعملية تنعكس إيجابًا على صحة المرضى وعلى تطوير الممارسة الطبية في لبنان.”

وشهد المؤتمر سلسلة ندوات طبية شارك فيها العديد من الأطباء حيث جرى تبادل الخبرات والأبحاث ومناقشة المستجدات في مجال علاج الأورام، إلى جانب تسليط الضوء على أهمية الوقاية والكشف المبكر والتطورات الحديثة في العلاجات المبتكرة.

وفي ختام المؤتمر قدّم الدكتور فادي الكرك والدكتور جورج عاصي درعاً تقديرياً الى مستشار وزير الصحة اللبنانية الطبيب الفرنسي بيار انهوري الذي يختتم قريباً مهمته في لبنان، وذلك تقديراً لجهوده في إطلاق الحملات الوطنية، ودوره الكبير في حملات الوقاية من السرطان.

مشاركة.

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!