كتبت “الأخبار”: بينما ذكرت مصادر مصرية أن القاهرة لم تُفاجأ بالاتفاق، لكنها كانت تتوقّع أن يُحسِن لبنان استخدام المناخ الإقليمي وأن يحصل من إسرائيل على التزام واضح بالانسحاب الكامل من أرضه ضمن جدول زمني مُحدّد. وقالت المصادر إن القاهرة تبدي خشيتها على الوضع الداخلي في لبنان، نظراً إلى انعدام التوافق الوطني حول خطوة بهذا الحجم. وأضافت أن مصر سبق لها أن قدّمت مبادرة إلى الجهات اللبنانية الرسمية والحزبية، من أجل الوصول إلى حلّ يوفّر وقفاً للحرب من جهة، وضمانة للانسحاب وتأمين عدم بقاء لبنان مصدر هجمات على شمال فلسطين المحتلة. وأشارت المصادر إلى أن وفداً من المخابرات العامة المصرية كان قد زار بيروت والتقى مع مسؤولين في حزب الله، وعرض مبادرة من خمس نقاط ركّزت على مسألة حل توافقي على احتواء السلاح وليس نزعه بالقوة.
وبعد توقيع السلطة على الاتفاق، أعربت المصادر عن تقدير المسؤولين المصريين، بأن تنفيذ هذا الاتفاق قد يبدو مستحيلاً في ظل عدم وجود أي توازن في بنوده، كونه يلبّي مطالب إسرائيل ويفرض على لبنان خطوات ليس بمقدوره القيام بها، عدا مخاطر توسّع الانقسام الداخلي في لبنان. وكرّرت المصادر الدعوة إلى توسيع دائرة الحوار بين الجهات اللبنانية المختلفة حول طريقة التعامل مع الملف.

