تقدّم رئيس غرفة تجارة وصناعة وزراعة زحلة والبقاع، منير التيني، باسم مجلس إدارة الغرفة ومنتسبيها، بأحرّ التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى دولة قطر الشقيقة، قيادةً وحكومةً وشعباً، بوفاة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله.
لقد كان الراحل الكبير قائداً استثنائياً امتلك رؤية بعيدة المدى، فنقل دولة قطر إلى مصاف الدول المؤثرة على الساحتين الإقليمية والدولية، ورسّخ حضورها السياسي والاقتصادي والإنساني، وجعل منها منارة للحوار، وركناً أساسياً في جهود الوساطة وحل النزاعات، ليس في منطقة الشرق الأوسط فحسب، بل في مختلف أنحاء العالم.
كما كان، رحمه الله، صديقاً وفياً للبنان وشعبه، فاحتضنت قطر في عهده آلاف اللبنانيين، وفتحت أمامهم أبواب العمل والكرامة والرزق، فعاد خيرهم إلى وطنهم وأهلهم، ولم تبخل دولة قطر، بتوجيهاته الكريمة، في الوقوف إلى جانب لبنان في محنه واستحقاقاته، فتركت في وجدان اللبنانيين أثراً من الوفاء لن يُنسى.
وإننا نرى اليوم أن حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني يسير بثبات على النهج الذي أرسته حكمة الأمير الوالد، محافظاً على مكانة قطر ودورها الريادي، ومواصلاً مسيرة الخير والعطاء وتعزيز روابط الأخوة مع لبنان.
لقد زرعتم حب قطر في قلوب اللبنانيين، وأسسّتم لعلاقة راسخة بين شعبينا، قائمة على الاحترام والمحبة والتضامن، وهي أواصر أخوة ستبقى بإذن الله عصية على الانفصام.
رحم الله الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وأسكنه فسيح جناته، وأطال الله في عمر صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وأدام على دولة قطر أمنها وعزها وازدهارها، لتبقى كما أرادها مؤسس نهضتها الحديثة: دولةً عزيزةً، كريمةً، مزدهرةً، ومحطّ محبة وتقدير الأشقاء والأصدقاء.


