كتبت “اللواء”: دفعت تل أبيب باستهدافاتها لوقف النار الى التصعيد، عبر توسيع العملية البرية، وقصف الضاحية الجنوبية بعد ظهر أمس بثلاثة صواريخ من طائرتين حربيتين، بعد قرار من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس، جرى التشاور حوله مع الإدارة الأميركية، أو على الأقل إبلاغها بالضربة قبل حصولها.
وفي تطور يتصل بهذه الضربات ما نقل عن لسان الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أنه مع «رؤية هجوم أكثر دقة على حزب الله، ويمكن لسوريا المساعدة». وهذا يعني ليس فقط إعطاء ضوء أخضر بل طلب المساعدة من جهات قريبة اللهجوم على حزب الله. وقال: لا نطالب بأن يكون لبنان جزءاً من اتفاق قصير الأجل مع إيران.
ونقلت شبكة «إن. بي . سي» عن ترامب قوله: أن الهجوم على حزب الله يجب أن يكون «جراحياً بشكل أكبر» مشيراً إلى أنه يرى للبنان حياة أفضل، ويمكن أن تساهم الولايات المتحدة بضربات دقيقة. وفي أول تعليق له على الصواريخ الايرانية دعا ترامب الايراني الى التوقف: هذا يكفي، اطلقتم صواريخكم، عودوا الى المفاوضات، وأن الجيش الأميركي في حالة تأهب.
وكشف أنه كان سيعلن أن الاتفاق مع ايران سيتم توقيعه اليوم الاثنين أو الثلاثاء أو الأربعاء.
وعن الضربة للضاحية الجنوبية قال ترامب: أنا لست سعيداً بذلك.
أضاف: سأتصل بنتياهو وأقول له بألا يرد على إيران.
ونقل موقع «أكسيوس»: عن مسؤول أميركي أن «حزب الله» يواصل استغلال البنية التحتية المدنية لإخفاء الأسلحة ما يعرض المدنيين للخطر. والأسلحة كلها يجب أن تكون خاضعة لسيطرة الدولة اللبنانية.
واعتبر المسؤول الأميركي أن الشروط المطروحة عادلة وتحظى بموافقة لبنان واسرائيل وتوفر مساراً واضحاً لإنهاء القتال، وعلى حزب الله التوقف فوراً عن إطلاق النار والسماح لهذه الإتفاقات بأن تدخل حيِّز التنفيذ.
أضاف المسؤول الأميركي: على حزب الله أن يختار إما مواصة حرب عبثية، أو السماح بعودة النازحين وإعادة إعمار لبنان، محملاً إياه (أي الحزب) المسؤولية عن أي استمرار للأعمال العدائية.
وفي طهران، أعلن النائب في البرلمان ابراهيم رضائي بأن طهران سترد بقسوة على الضربة الاسرائيلية على الضاحية الجنوبية.
وفي هذا الإطار، بقي الترقب سيد الموقف، لمعرفة مسار التطورات، سواء على الصعيد الميداني أو ما يجري على جبهة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
وتوقعت المصادر عند مؤشرات ضغط على حزب الله للقبول باتفاق وقف النار الذي توصلت إليه الجولة رقم – 4 من المفاوضات في واشنطن الثلاثاء الماضي.
وأفادت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان اتفاق اعلان النوايا بين لبنان واسرائيل تعرض لإنتكاسة لكنه لم يصل الى مستوى الإلغاء ولفتت الى ان كلام رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الأخير عن ضرورة ان تعي إيران ان لبنان بلدنا وليس بلدهم يلقى صدى ايجابيا لدى اوساط محلية وخارحية، مؤكدة ان خطوط التواصل بينه وبين حزب الله مقطوعة بشكل كلي حتى بعد دعوته الحزب الى النقاش والحوار.
وقالت هذه المصادر ان هناك خشية من تصعيد جديد بعد ضربة الضاحية ما قد يعرقل الجهود المبذولة للتوصل الى اتفاق لوقف النار بشكل شامل.

