التصفح: أزمة مالية
كتب الدكتور حسام شمعون: المُمحاة أو “المَحّايَة”، إحدَى أسباب الهُجرَة نَرى التَّلامِذَة في الصُّفوف الإبتدائِيَّة الأساسِيَّة، وفي جَميع المَدارِس الرَّسمِيَّة والخاصَّة، يَستَعمِلون الممحاة أكثر مِن القَلم، حَيثُ تَتَعرَّض الكلِمَة لِلسَّحق، أكثَر مِن مَرَّة، بَدَلاً مِن تَرمِيمِها، إذا كانَت قابِلَة لِلتَّرميم. وتَرمِيم الكَلِمَة جُزء مِن مادَّة الرَّسم، هَذِه المادَّة المَوضوعَة في المَنهَج الأكادِيمِيّ اللُّبنانيّ. إذاً، التَّلامِذة بِحاجَة ماسَّة إلى التَّوجِيه، لِتَرمِيم الكَلِمَة، بَدَلاً مِن مَحوها في أكثَر الأحيان. لَقد أصبَحَت المُمحاة جُزءاً لا يَتَجزّأُ مِن شَخصِيَّة التِّلمِيذ، وهِي هاجِسه الأوَّل، قَبلَ الكُتُب والدَّفاتِر والدُّروس، ولَيسَ التَّرميم، حَتَّى أنَّه يَرفُضُ تَرمِيم الكِتاب والدَّفتَر والحَقيبَة المَدرسِيَّة. وعِندَما ينتَقِلُ التِّلميذ إلى الصُّفوف الثّانَويَّة، يُريدُ…
كتب الخبير في شؤون الأمن الغذائي الدكتور فايز عراجي على فايسبوك قصة واقعية من وحي إذلال العائلات في موسم انطلاق المدارس، حيث الأزمة المالية والجشع التقليدي لا يرحمان أحداً. عندما يُذلّ الاطفال ينتهي الكلام اتفقا على أن يلتقيا قرب المدرسة. أبٌ لولدين انهك كاهله الانهيار الاقتصادي والمالي الذي نعيشه. تواصل مع والد تلميذ في صف أعلى. طلب أن يشتري الكتب المستعملة. لبى الثاني النداء والتقيا امام المكتبة. سعّرت عاملة المكتبة الكتب ب ١٢٠ دولاراً بدل ٢٤٠ (المستعمل نصف السعر) من ضمنها دفاتر التحضير وكتب تقوية للامتحانات الرسمية. تلبّك الوالد وشعر بالاحراج وراح يفكّر ما العمل؟ استلّ من جيبه كل نقوده….…
