لفتت “الجمهورية” إلى أنه “فيما كانت كل الأنظار مشدودة في الاتجاه الفرنسي، رصداً لنتائج محادثات فرنجية- دوريل التي جرت في قصر الايليزيه أمس، فإنّ الصورة ظلّت غامضة، ولم تبرز اي معطيات حول ما دار فيها، وما إذا كانت ثمة جولة ثانية من المحادثات ستُعقد، او ما إذا كان فرنجية سيلتقي مستويات سياسية فرنسية اخرى (تحدثت مصادر اعلامية عن لقاء بين فرنجية والرئيس الفرنسي ايمانويل اكرون)، لوحظ دخول بعض الماكينات على خط الزيارة، والتشويش المسبق على نتائجها، ومحاولة إدراجها في خانة الإبلاغ الفرنسي لرئيس تيار «المردة» بانعدام حظوظه الرئاسية، وانّ عليه ان ينسحب من المعركة الرئاسية”.
وأضافت: “على انّ اللافت وسط هذا الغموض، هو انّ المناخ العام المواكب للحدث الفرنسي يميل إلى الايجابية اكثر منه إلى السلبية. وشدّدت مصادر قريبة من فرنجية لـ»الجمهورية»، انّه «بمعزل عن الزيارة إلى باريس وعن اي لقاء، فإنّ المعنويات دائماً عالية، ومن الأساس نحن متفائلون».
ورداً على سؤال قالت المصادر، انّها «لا تردّ على تشويشات لا قيمة لها وكذلك على الافتراءات التي تتواصل بطريقة متعمّدة، ولا على سيناريوهات وهمية من وحي الخيال، لأنّ كل ذلك سيسقط عند لحظة الحقيقة». ولم تتطرّق هذه المصادر إلى محادثات باريس من قريب او بعيد”.
قبل .. وبعد
وتابعت “الجمهورية”: “إلى ذلك، قاربت مصادر ثنائي حركة «امل» و«حزب الله» ما استُجد على الخط الفرنسي واستضافة فرنجية في باريس، بإيجابية ملحوظة، وقالت لـ«الجمهورية»: «يبدو انّ الملف اللبناني أُعطي زخماً وجدّية اكبر من قِبل كل اللاعبين الأساسيين على حلبته، وخصوصاً من الفرنسيين، الذين يُعتبرون أشدّ الراغبين للتسريع في انتخاب رئيس للجمهورية. ومع هذا الزخم المتجدّد الذي يؤمل ان يكون مثمراً، فإنّه مع النتائج المثمرة، لن يكون مُستبعداً ان يولد للبنان رئيس للجمهورية ضمن مهلة أقصاها بعد الأعياد مباشرة، او ربما قبلها”.
مسعى سريع
وأشارت “الجمهورية” إلى أنه “في هذا الوقت، أعرب مصدر ديبلوماسي من باريس لـ«الجمهورية»، عن ثقته في ان تثمر حركة الاتصالات الجارية حول الملف الرئاسي في لبنان ايجابيات حاسمة، تمكّن اللبنانيين من التوافق على رئيس للجمهورية.
ورداً على سؤال حول ما بدا انّه تزخيم ملحوظ لحركة المشاورات والاتصالات حول لبنان، قال المصدر الديبلوماسي: «ملف الرئاسة في لبنان يناقش منذ فترة اشهر بين الدول الصديقة للبنان، والاجتماعات المتتالية التي عُقدت في باريس خلال الشهرين الاخيرين، استطيع ان اقول انّها أسست لما أعتبره «مسعى سريعاً جداً» حيال الملف اللبناني”.
وأوضحت “الجمهورية”: “عمّن هي اطراف هذا المسعى وإلامَ يرمي، قال المصدر: «اقول كل اصدقاء لبنان، اطراف في هذا المسعى، ولا استثني احداً، لكن فرنسا ومعها السعودية هما الطرف المباشر في الخط الامامي، واما الغاية من هذا المسعى، فهي جعل الانتخابات الرئاسية في لبنان امراً واقعاً».
وعن الموقف الاميركي، قال المصدر: «الحراك الفرنسي ليس منعزلاً ابداً عن موقف الولايات المتحدة الاميركية التي ترغب في تعاون اللبنانيين وتعجيلهم في انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل حكومة اصلاحات، وهذا ما تشاركها فيه فرنسا مئة في المئة..».
ورداً على سؤال حول محادثات رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية في باريس، قال المصدر: «لا توجد حتى الآن أي معطيات دقيقة. ولا اريد ان ادخل مسبقاً في اي فرضيات حتى ولو كانت قريبة من الواقع. الّا انني اؤكّد أنني ومنذ ما قبل هذا الحدث (زيارة فرنجية إلى باريس)، بدأت أشعر بشيء من التفاؤل حيال إمكان حسم وشيك للملف الرئاسي اللبناني. وبناءً على هذا التفاؤل اتمنى ان نشهد رئيساً للبنان في القريب العاجل، وهذا ما تعمل ادارة الرئيس ايمانويل ماكرون على تحقيقه”.

