التقى رئيس الجمهورية السفير الأميركي ميشال عيسى الذي صرح بعد اللقاء: “كان لقائي مع فخامة الرئيس فرصة، تداولنا في خلالها مسار المفاوضات اللبنانية – الأميركية – الإسرائيلية وما تضمنته على صعيد انهاء الوضع القائم في لبنان. وعبرت للرئيس عون عن تقدير بلادي للمواقف التي اعلنها في المقابلة المهمة التي أجريت معه قبل أيام. من المهم جدا ان يختار المسؤول ما يريده ونسير به، لا سيما اذا كان خيارا وحيدا لانهاء وضع مؤلم وقاس كالذي يعيشه لبنان”.
وردا على سؤال، قال: “من المقرر ان تستأنف المفاوضات في واشنطن، ويهمني التنويه بالفريق اللبناني المفاوض الذي يتمتع بالمهنية العالية والفاعلية وأعضاء الفريق يتكلمون في الملف اللبناني بشكل واضح وصريح”.
وحول التصعيد الذي حصل امس واستمر صباحا، قال: “ما حصل هو رسالة سياسية، ونحن في الولايات المتحدة الأميركية، قررنا الا تتوسع المواجهة التي حصلت امس اكثر. اننا نولي الملف اللبناني أهمية كبرى والرئيس دونالد ترامب يتحدث دائما عن لبنان بشكل دوري، وهذا عنصر مهم على اللبنانيين ان يأخذوه في الاعتبار، لان الرئيس الأميركي يتابع يوميا الملف اللبناني، خصوصا وان الرئيس عون اختار المفاوضات، وهو مسار نؤيده ويساعدنا على تحقيق تقدم لانهاء معاناة اللبنانيين”.
واعتبر ان “الاجتماع الجيد، هو الاجتماع الذي تصدر عنه مسائل إيجابية تحقق تقدما، ونحن نعتقد اننا على الطريق الصحيح. قد تأخذ المفاوضات وقتا، اذ ليس من المنتظر ان تحل كل المسائل في اجتماع واحد، واستمرار هذه المفاوضات يؤثر إيجابا على المسار العام في لبنان والمنطقة. لقد وصلنا الى مرحلة لا رجوع فيها، انكسر الجليد ونحن مستمرون في مساعدة لبنان على الخروج من ازمته”.
عيسى، قال بعد لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري، أنّه إذا أوقف حزب الله هجماته على إسرائيل فلن تستهدف الأخيرة الضاحية الجنوبية لبيروت. وأشار إلى أنّ الرئيس بري سلّمه ردّ الحزب بشأن مقترح وقف إطلاق النار.
وأضاف عيسى أنّ المنطقة التجريبية ستكون مفتوحة أمام جميع أبناء البلدة، وأنّ أهالي الجنوب سيكونون تحت حماية الجيش اللبناني ولن تتعرض مناطقهم للاستهداف، لافتاً إلى أنّ ذلك سيفتح الباب أمام بدء أعمال إعادة الإعمار وشقّ الطرقات.

