كتبت “اللواء”: أحدث كلام الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم حول عدم وقوف حزبه على الحياد، اذا ما استهدفت الولايات المتحدة واسرائيل ايران او استهدفت المرشد علي خامنئي بالقتل «اننا معنيون بما يجري، ومستهدفون بالعدوان المحتمل، ومصممون على الدفاع، وحزب الله ليس حيادياً»، أحدث هذا الكلام ارتجاجاً في الداخل على المستويات كافة: الرسمية والسياسية، وحتى الشعبية، في وقت كانت فيه المساعي الأميركية والدولية والعربية تقطع مسافة من إجل اعادة بناء «السلام في الجنوب» بالطرق الدبلوماسية والحوار، حسب بيان سفارتي الولايات المتحدة في كل من بيروت وتل أبيب، بعد اجتماع عُقد في الأردن بين السفيرين الأميركيين لهذه الغاية.

وأوضحت مصادر سياسية مطَّلعة لـ«اللواء» أن المشهد المحلي دخل مرحلة معقدة في ضوء المواقف المرتفعة السقف من الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم وتلويحه بمساندة إيران، وأشارت الى ان هذه المواقف تندرج في سياق توتير الأجواء والقفز فوق توجهات الدولة التي لا ترغب التدخل في شؤون الدول الأخرى.

الى ذلك رأت المصادر ان ما صرح به السفير كرم بما يعنيه عن عدم اعطاء معلومات من حزب الله للجيش قد يكون منسقاً به من الجهات الرسمية.

اما بالنسبة الى التواصل بين بعبدا والضاحية، فله تتمة من خلال تواصل مباشر بين رئيس الجمهورية ووفد حزب الله، على ان تتضح الكثير من الأمور.

وفي الاطار، انشغلت اوساط رئاسية (حسب الجديد) بمضامين خطاب الشيخ قاسم وتداعياته، وجرت اتصالات واسعة للاستيضاح عن حقيقة موقف الحزب، من تدخله او عدم تدخله في حال ضرب ايران..

وعلمت «اللواء» ان المشاورات تجري لإحتواء الانقسام الداخلي، والسعي لمنع الحزب من التدخل وسط تنامي الانزعاج الرسمي والسياسي من الكشف عن هذا الموقف.

وتحدثت مصادر دبلوماسية عن حساسية الوضع اللبناني، وقالت ان «اي صاروخ يطلق من لبنان ستكون تداعياته خطيرة على البلد».

ويأتي هذا الوضع الضاغط، مع الزيارة المثمرة للوزير القطري محمد عبد العزيز الخليفي، الذي امضى اقل من 24 ساعة في بيروت، اعلن قبلها عن حزمة مساعدات في مجالات عدة للبنان، ومع بدء مناقشة موازنة العام 2026، تحت ضغط مطلبي، غير مسبوق، لا يتمثل فقط بالاضرابات، بل بالاعتصامات امام مجلس النواب، اثناء مناقشة الموازنة التي خلت من اية زيادة لصالح تصحيح رواتب القطاع العام. واعلنت رابطة موظفي الادارة العامة عن الاضراب المفتوح، رافضة اي حلول جزئية.. خارج المطالب المتفق عليها، والرامية الى تصحيح الرواتب بنسبة 50٪ بما كانت عليه عام 2019.

مشاركة.

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!