كتبت “اللواء”: في الوقت الدولي والاقليمي «الميّت» ما خلال ترتيبات الضغوط المالية والاميركية على لبنان لتخفيف مصادر تمويل حزب الله، من ايران، قبل زيارة بابا الفاتيكان لاون الرابع عشر إلى لبنان في 30 من الشهر الجاري ولغاية 2 من ك2 المقبل، واستمرار وتيرة الاعتداءات الاسرائيلية دون توقف، شكلت زيارة مستشارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون إلى بيروت، آن كلير لوجندر ولقاءاتها مع الرؤساء الثلاثة، قبل وصول السفير الاميركي الجديد ميشال عيسى الى بيروت، ليقدم أوراق اعتماده الاثنين، عودة فرنسية في سياق الترتيبات الاميركية لملفات الشرق الأدنى، وإقصاء الفرنسيين عن المشهد، في رسالة واضحة للاميركيين قبل اللبنانيين أن الاليزيه ليس بوارد التسليم بإبعاد فرنسا ذات الحضور التاريخي في سوريا ولبنان عن تأثيرها في هذين البلدين.
العودة الفرنسية
عادت باريس الى بيروت بموفدة رئاسية لتحريك الجمود الفرنسي في لبنان، وطرحت على الرؤساء ووزير الخارجية مواقف مهمة تبدأ بوعد بتفعيل لجنة الميكانيزم التي تشارك فيها فرنسا وبالسعي لوقف الاعتداءات الاسرائيلية، اضافة الى تأكيد عقد مؤتمرات دعم لبنان اقتصاديا بعد إنجازالاصلاحات المطلوبة. والمساعدة في ترسيم الحدود البرية مع سوريا عبر تقديم الوثائق اللازمة. وسط معلومات عن استعداد باريس للتوسط بالمفاوضات والتحضير لعقد اجتماع لبناني –سوري برعاية الامم المتحدة لبدء مفاوضات ترسيم الحدود الشرقية.
في هذه الاثناء استمر التأكيد الرسمي اللبناني على خيار التفاوض غير المباشر وغير السياسي مع كيان الاحتلال، وسط معلومات مؤكدة عن درس إن لم يكن استعداد لتطعيم الوفد اللبناني في لجنة الاشراف الخماسية ميكانيزم بموظفين مدنيين بصفة خبراء فقط، اذا ماوفق الجانب الاميركي والاحتلال على ذلك وهو امر ما زال موضع رفض اميركي واسرائيلي، لا سيما لجهة رفض التفاوض غير المباشر وعبر لجنة الميكانيزم ورفض شرط وقف الاعتداءات قبل التفاوض.
فقد جالت المستشارة الفرنسية لشؤون الشرق الأوسط وشمال افريقيا آن كلير لوجاندر، على المسؤولين اللبنانيين أمس عارضة للتطورات العسكرية والاقتصادية. حيث استقبلها رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون. وفي وقت غادرت من دون تصريح، نقلت لوجاندر في مستهل الاجتماع الى الرئيس عون تحيات الرئيس ماكرون وتأكيده على الاستمرار في مساعدة لبنان والعمل على عقد مؤتمري إعادة الاعمار ودعم الجيش والقوات المسلحة. وأكدت ان فرنسا ستعمل من اجل تثبيت الاستقرار في الجنوب وتفـعيل عمل «الميكانيزم» وفق الرغبة اللبنانية.
من جانبه، اكد رئيس الجمهورية أن «خيار التفاوض الذي أعلنته، كفيل بإعادة الاستقرار الى الجنوب وكل لبنان، لأن استمرار العدوان لن يؤدي الى نتيجة»، موضحًا أن “ما يمنع الجيش اللبناني من استكمال انتشاره حتى الحدود الدولية الجنوبية، هو استمرار إسرائيل في أعمالها العدائية وعدم تطبيقها لاتفاق تشرين الثاني 2024، مستغربا تبني بعض الدول لما ترجله اسرائيل من اكاذيب”.
وأكد عون أن “الجيش اللبناني يواصل أعماله بدقة خلافا لما تروج له إسرائيل، وهو يحظى بدعم جميع اللبنانيين وثقة الجنوبيين، وما يقال عن تقصير هو محض افتراء”. وشدد على أن “الجيش يحتاج الى تجهيزات وآليات عسكرية، وهو ما يفترض أن يتوافر من خلال مؤتمر دعم الجيش والقوات المسلحة اللبنانية”.
كما رأى أن “إعادة الإعمار هو حجر الأساس لتمكين الجنوبيين من العودة والصمود، لكن ذلك لا يتم في ظل الاعتداءات اليومية ضد المواطنين والمنشآت المدنية والرسمية”.
وتوجهت الدبلوماسية الفرنسية الى عين التينة للقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري وتم البحث في تطورات الاوضاع في لبنان والمنطقة والمستجدات السياسية والميدانية، إضافة الى العلاقات الثنائية بين لبنان وفرنسا .
واجتمعت لوجاندر مع رئيس الحكومة نواف سلام. وخلال اللقاء، أكدت لو جاندر دعم فرنسا الصادق لجهود الحكومة اللبنانية في تنفيذ الإصلاحات والتقدّم في المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، مشدّدة على أنّ باريس تعتبر الاتفاق مع الصندوق خطوة أساسية لإعادة الاستقرار المالي والاقتصادي إلى لبنان.

