كتبت “الجمهورية”: كشفت أوساط مواكبة للملف الحكومي لـ«الجمهورية»، انّ زيارة الموفد السعودي يزيد بن فرحان لبيروت مجدداً هي مؤشر إلى احتمال دخول سعودي على خط تسهيل مهمّة سلام، وإحاطة مسعاه لتشكيل الحكومة بـ«بيئة حاضنة»، موضحة انّه لا تزال توجد عِقَد تحتاج إلى معالجة ومنها ما يتصل بالتمثيل المسيحي والتمثيل السنّي. وقالت هذه الاوساط، إنّه «ربما تكون هناك حاجة إلى عقد لقاء قريب بين الرئيس نبيه بري والرئيس المكلّف القاضي نواف سلام لاستكمال التفاهم حول بعض المسائل التي لا تزال عالقة، ومنها حقيبة وزارة المال وإمكان ايجاد حل وسط في شأنها، فيما نُقل عن بري تأكيده انّ «الأمور مسهّلة من قبلنا والمشكلة ليست عندنا».
وقال مصدر مطلع على الاتصالات الحكومية لـ«الجمهورية»، انّ «الحكومة في مخاضها الأخير وربما تبصر النور قبل نهاية الأسبوع، حيث اقتربت مسودتها من تثبيت توزيعة معظم الحقائب السيادية والأساسية، اما الحقائب الـ light فلا مشكلة فيها، وقد باتت أسماء محسومة ومعروفة.

وفهم المصدر من التواصل انّ «التيار الوطني الحر» ربما يكون خارجها. وقد حصلت «القوات اللبنانية» على حقيبتين وازنتين فيها (الاتصالات والطاقة) الحصة الدرزية (الأشغال) الاعتدال (التربية والزراعة) رئيس الجمهورية ( الدفاع، العدل، والخارجية) نائب رئيس الحكومة (الوزير السابق طارق متري) الأرمن (الشباب والرياضة) وحصة الثنائي كما بات معلوماً (المال، العمل، الصناعة، البيئة، الصحة)…
لكن خيار الوزير المحسوب على «الثنائي» يلقى اعتراضاً شديداً لدى الغالبية التي سمّت سلام، وإلّا فإنّها تطالب بتسميات تمثلها في وزارات أخرى. وهذا الأمر ينسف فكرة الحكومة التي يريدها سلام من أساسها. ويبدو أنّ الأمر ما زال يحتاج إلى مزيد من المفاوضات، إضافة إلى تدخّل وشيك لأركان الخماسية.
«التيار»
وأضافت “الجمهورية”: “في السياق، كشفت مصادر «التيار الوطني الحر» لـ«الجمهورية» أنّه في وقت «كانت أحزاب تشترط وتطالب بحقائب، أو بمعايير «بسمنة» ومعايير «بزيت»، لوحظ أنّ التيار لا يتمسك بشيء ولا يطالب بشيء، بل مسهِّل إلى أقصى حدود، بالتوازي مع التمسك بالمعايير الموحّدة». وأضافت أنّ التيار كان «بيضة قبّان في نجاح سلام ووصوله، وهو يستكمل هذا المسار بتأكيد العمل على مسار إصلاحي عام للحكومة، فيما بقية الأفرقاء يصرّون على حقائب معيّنة».
ولفتت مصادر التيار إلى أنّ «من السهل جداً الجمع بين التمثيل السياسي والحزبي والطابع الإصلاحي، فشيطنة الأحزاب التي أشار إليها بياننا أمس، لا تُساهم في رفد العملية الإصلاحية المطلوبة بمقوّمات التنفيذ والدعم الحزبي والنيابي».
«القوات»
وفي غضون ذلك، قالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ«الجمهورية»، إنّه يجب التوصّل إلى رؤية مشتركة حول دور الحكومة ووجود «القوات» فيها، استناداً إلى معايير موحّدة ومتوازنة لإدارة المرحلة الجديدة بفعالية، بعيداً من التعطيل، مع تفعيل دور المؤسسات».
واضافت المصادر، أنّ «لكل مرحلة مقتضياتها، وبالتالي الحديث عن أنّ «القوات» قد اتخذت قراراً نهائياً غير دقيق، إذ لم يُتخذ أي قرار بعد. وعندما تصل الأمور إلى طريق مسدود، سيُعلَن عن ذلك بوضوح مع ذكر الأسباب الموجبة. أمّا في الوقت الراهن، فلا يزال التفاوض مستمراً. وعليه، لا يمكن القول إنّ المسألة محسومة في اتجاه معيّن، بل إنّ كل الاحتمالات قائمة. قد تنجح المفاوضات وقد لا تنجح، لكنّنا نسعى إلى النظر بإيجابية والعمل على تشكيل حكومة تواكب التطوّرات التي يشهدها لبنان. فإذا استطعنا المشاركة في الحكومة، فسيكون ذلك أمراً إيجابياً، وإن لم ننجح، فسيكون خروجنا أمراً طبيعياً».

