أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي تمكن من اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس يحيى السنوار مهندس عملية طوفان الأقصى خلال اشتباك مسلح.
وذكرت القناة الـ14 الإسرائيلية أن الاشتباكات وقعت في حي تل السلطان في رفح.
من جهتها ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن اشتباكات تل السلطان التي يعتقد أن السنوار قتل فيها وقعت فجر اليوم.
وقالت إن الجنود رصدوا حركة مشبوهة في الطابق الأعلى من أحد المباني ودبابة أطلقت النار عليه.
وتابعت: “بعد القصف بفترة أرسل الجنود مسيّرة إلى المبنى وتمكنوا من التعرف إلى وجه السنوار”.
القناة 12 الإسرائيلية أفادت بدورها بأن السنوار كان يرتدي سترة مليئة بالقنابل اليدوية.
إشارة إلى أن إسرائيل لم تتمكن على مدى أكثر من عام قتلت خلاله أكثر من 40 ألف فلسطيني في قطاع غزة وجرحت أكثر من 100 ألف من اغتيال السنوار إلى اليوم.
من هو يحي السنوار؟
أبصر السنوار نور الحياة يوم السابع من تشرين الأول 1962 في مخيم خانيونس للاجئين جنوب قطاع غزة.
تلقى تعليمه في مدرسة خانيونس الثانوية للبنين، قبل أن يلتحق بالجامعة الإسلامية بغزة ويتخرج فيها بدرجة البكالوريوس في شعبة الدراسات العربية.
أمضى نحو سنة ربيعا من حياته في السجون الإسرائيلية، وتلقى أحكاما بـ4 مؤبدات، قبل أن تفرض كتائب القسام الإفراج عنه بصفقة أسرى في عام 2011.
فقد اعتقل لأول مرة في العام 1982، ثم أعيد اعتقاله مرة أخرى في 20 كانون الثاني 1988، وحوكم بتهم تتعلق بقيادة عملية اختطاف وقتل جنديين إسرائيليين، وقتل 4 فلسطينيين يشتبه في تعاونهم مع إسرائيل، وصدرت في حقه 4 مؤبدات (مدتها 426 عاما).
استثمر يحيى السنوار فترة السجن التي استمرت 23 عاما في القراءة والتعلم والتأليف، تعلم خلالها اللغة العبرية وغاص في فهم العقلية الإسرائيلية، وألف عددا من الكتب والترجمات في المجالات السياسية والأمنية والأدبية، ومن أبرز مؤلفاته: رواية بعنوان “شوك القرنفل” صدرت عام 2004 وتحكي قصة النضال الفلسطيني منذ عام 1967 حتى انتفاضة الأقصى.
أطلق سراح يحيى السنوار عام 2011، وكان واحدا من بين أكثر من ألف أسير حرروا مقابل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط ضمن ما سمي صفقة “وفاء الأحرار”.
مع انطلاق عملية طوفان الأقصى في 7 تشرين الأول 2023، أصبح يحيى السنوار المطلوب الأول لدى إسرائيل، إضافة إلى محمد الضيف القائد العام لكتائب عز الدين القسام الذي اغتيال في وقت سابق.


