كتبت “الجمهورية”: ماذا بعد؟ إلى أين سيصل الإجرام الإسرائيلي؟ وهل نحن مقبلون على حرب شاملة؟، هذه الأسئلة شغلت اللبنانيين في الأيام القليلة الماضية بحثاً عن أجوبة شافية، بعدما تجاوزت إسرائيل الخطوط الحمر وانقلبت على «معادلة قواعد الاشتباك»، واتبعت استراتيجية محفوفة بالمخاطر، من خلال زيادتها حدّة هجماتها، في محاولة يائسة للضغط على «حزب الله» وإجباره على التراجع، وفصل المسار بين الجنوب وغزة.
أكّد خبير استراتيجي غربي، انّه وعلى الرغم من هذا التصعيد، «فإنّ التوازن الأساسي بين إسرائيل و«حزب الله» لم يتغيّر، على الأقل في الوقت الحالي»، وانّ «ضربات إسرائيل لم تصل إلى حدّ توجيه ضربة قاضية إلى الحزب، وانما كانت تهدف إلى إذلاله وإرباكه وبث الرعب في صفوفه وصفوف المجتمع اللبناني عموماً، لكنها فشلت حتى الآن في إجبار «حزب الله» على تغيير مساره واستراتيجيته».
وكشفت: “غير انّ مصدراً ديبلوماسياً غربياً أبلغ الى «الجمهورية» أنّ تصعيد المواجهة وتكثيف الضربات، بما في ذلك عملية برية في لبنان، هو احتمال وارد، وأنّ أي شيء قد يشعل هذا النزاع. وقال إنّ «التحول قد يكون سريعاً». وقال ديبلوماسي رفيع انه «في الوقت الحالي، لا يزال كل من القتال بين اسرائيل و«حزب الله»، والحرب على غزة، عالقاً في حالة من الجمود، ولا يبدو أنّ الهجمات بين إسرائيل و«حزب الله» مرجحة أن تهدأ دون هدنة في غزة، كما يبدو انّ المفاوضات للوصول إلى تلك الهدنة توقفت تقريبًا، وسط خلافات مستمرة بين إسرائيل وحماس».
ورأى الديبلوماسي أنّ «النزاعين بعيدان عن الحل العسكري. وعلى الرغم من عملياتها المخابراتية والعسكرية الجديدة، لا تزال إسرائيل تبدو بعيدة من توجيه ضربة عسكرية حاسمة في لبنان، ولم تنجح في تحقيق ذلك في غزة، رغم تدميرها لقوات «حماس» هناك. ولا تزال «حماس» تحتجز العشرات من الرهائن في جيوب غزة، مما يمنع إسرائيل من إعلان النصر.


