علمت «الجمهورية» من مصادر مطلعة على تقديرات «حزب الله» لسير المعركة، انه يقوم بتجميع كل المعطيات وباتت لديه معطيات مهمة لمسار الأمور، لكنه يحتفظ بها لنفسه ويعلن عنها في الوقت المناسب «لأننا في حالة حرب وليس خلاف حول موضوع لبناني داخلي»، و»الحزب» يعلم ماذا يفعل، ويقوم بتوجيه ضرباته يوماً بيوم الى مواقع العدو الإسرائيلي حسب مقتضيات الوضع”.

وأضافت “الجمهورية”: “أوضحت المصادر أن أجوبة الحزب على الأسئلة التي توجه اليه سياسياً وإعلامياً متروكة للميدان الذي يتكلم عنها. وأن لا إطلالة قريبة للأمين العام السيد حسن نصر الله. وكشفت المصادر أن عدد شهداء «الحزب» منذ بدء المواجهة 11 شهيداً، لكن في المقابل خسائر العدو كبيرة، ويكفي أن مستشفى نهاريا لوحده أعلن في بيان رسمي «أنه تم التعامل مع 160 حالة بين قتيل وجريح منذ بدء الحرب في الجبهة الشمالية”.
إستنكار واستغراب
وتابعت “الجمهورية”: “إلى ذلك، استنكرت مصادر سياسية وسطية ما سمّته «النفخ بالنار لإشعال جبهة لبنان»، وقالت لـ«الجمهورية»: «كأنّه لا يكفي الشعب اللبناني حال القلق التي يعيشها، ليأتي البعض ويلعب بمصيره. سواء ما صدر عن الايرانيين لناحية فتح جبهات اضافية مع اسرائيل، او بالنسبة الى ما قاله مسؤول «حماس» في الخارج خالد مشعل، الذي لا يبدو راضياً على ما قام به «حزب الله» من عمليات على الحدود وصَفها بالمحدودة والمتردّدة، فذهبَ الى دعوة الحزب للقيام بمغامرات. فكل هذا الكلام مستغرب لا بل مرفوض، خصوصاً انّ كل المنطقة امام لحظة مصيرية، مهدّدة بسيناريوهات خطيرة، ولبنان بحالته الراهنة أضعَف من أن يتحمّل تبعات ونتائج وآثار أي حرب يكون طرفاً فيها”.

