وصل رئيس الحكومة نواف سلام والوفد المرافق إلى سرايا زحلة في المحطة الأخيرة ضمن جولته البقاعية اليوم.
معبر المصنع
وكان سلام جال في معبر المصنع الحدودي، في إطار جولته البقاعية وعلى المعابر الحدودية، حيث اطلع من ضباط وعناصر الأمن العام على التدابير والاجراءات المتخذة لتسهيل عملية الخروج والمغادرة ضمن الضوابط الأمنية اللازمة والمشددة.
وأكد أن “المعابر الرسمية هي مرآة السيادة اللبنانية، وأن انتظام العمل فيها – أمنيًا ولوجستيًا – يشكل خط الدفاع الأول عن الاستقرار الداخلي، ويُعد ضرورة حتمية لحماية الاقتصاد الوطني من الممارسات غير الشرعية، التي لطالما استنزفت موارد الدولة وأضعفت ثقة المواطن بها”.
كما شدد الرئيس سلام على أن” معبر المصنع، بصفته منفذًا حيويًا للبقاع ولبنان ككل، يجب أن يُدار وفق أعلى المعايير التقنية والأمنية، لا أن يُترك عرضة للعشوائية أو الاستنسابية”.
وكشف الرئيس سلام أن” العمل جار لتركيب أجهزة تفتيش متطورة (سكانرز) في أقرب وقت ممكن، لتسهيل مرور البضائع، وتعزيز الشفافية، وتفعيل تصدير المنتجات اللبنانية برًا بشكل قانوني ومنظم”.
وقال:” هذا المعبر يجب أن يتحول من نقطة ضعف إلى رمز لحيوية الدولة ومصداقية إدارتها. الإصلاح يبدأ من هنا، من استعادة الدولة الكاملة لإدارة حدودها، وتحويلها إلى بوابات مشرّعة للشرعية والانتظام، لا منفذًا للفوضى والتجاوز”.
رئيس الحكومة في رياق
كما تفقد رئيس الحكومة نواف سلام، في حضور وزراء الدفاع الوطني ميشال منسى، الداخلية والبلديات أحمد الحجار، وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، ورئيس الأركان في الجيش اللواء حسان عودة، مكتب التعاون والتنسيق في الجيش الليناني في رياق.
واطلع سلام على الجهود التي تبذلها المؤسسة العسكرية لمتابعة أوضاع الحدود الشرقية، لا سيما لجهة التنسيق مع الجانب السوري في ما يتصل بضبط المعابر ومكافحة التهريب، وصولا إلى ترسيم الحدود اللبنانية – السورية.
وخلال الاجتماع مع رئيس مكتب التعاون والتنسيق العميد ميشال بطرس، ثمن الرئيس سلام “الأداء المحترف الذي يتعامل به الجيش اللبناني في إدارة هذه الملفات الحساسة”.
وأكد أن “الدولة، بكل مؤسساتها، تقف إلى جانب الجيش في مهمته النبيلة بحماية الحدود، وتعتبره ضامنا لوحدة السيادة الوطنية”.
كما جدد “الالتزام العمل المؤسساتي المبني على التنسيق القانوني والشفاف مع الأطراف الخارجية، بما يصب في مصلحة لبنان ويحصن أمنه وحدوده”.
وأقيم غداء على شرف الرئيس سلام والوفد المرافق في نادي الضباط في رياق.
زيارة بعلبك
وكان رئيس الحكومة ترأس اجتماعا لمجلس الأمن الفرعي في سرايا بعلبك، حيث تم عرض الأوضاع الأمنية في محافظة بعلبك الهرمل، مؤكدا “ضرورة اتخاذ الاجراءات الأمنية اللازمة لضبط الأمن والاستقرار وضمان انجاز الانتخابات البلدية والاختيارية بنجاح كامل ووفق معايير الشفافية والنزاهة.
وعقد الرئيس سلام اجتماعاً مع نواب المحافظة، حضره النواب حسين الحاج حسن، غازي زعيتر، ملحم الحجيري، انطوان حبشي، جميل السيد، وينال الصلح، واستمع منهم إلى هموم المنطقة واحتياجاتها. وأكد أمامهم “اهتمام الحكومة بالبقاع وبمحافظة بعلبك الهرمل والعمل على إطلاق خطة للتنمية في هذه المنطقة”. وقال إنه “بدأ جولته من خلال زيارة للمواقع الحدودية الأمامية، حيث يجب تشديد الاجراءات لضبط الحدود وتكريس الاستقرار”.
وأشار إلى أنه “تم وضع مشروع انشاء الهيئة الناظمة للقنب الهندي على السكة وذلك للانتقال الى اقتصاد مبني على الانماء ما يعود بالمنافع على أهل المنطقة، و أن الحكومة حريصة على الإنماء المتوازن”، مؤكدا أن “لا أمن ولا تنمية بالاستنساب، ولا أمن بلا تنمية ولا تنمية بلا أمن”.
انتشار أمني كثيف
وأشار الرئيس سلام إلى أنه “لا بد من العمل الجدي لإيجاد حل جذري لطريق ضهر البيدر وكل الطريق الذي يربط بيروت بالبقاع”.، مشددا على “أهمية عودة بعلبك إلى خريطة المناطق السياحية، وهي التي عرفت تاريخيا بمهرجاناتها والتي لا بد من استئنافها”.
ولفت سلام الى “أهمية المشاركة في الانتخابات البلدية والاختيارية.. لتكون الناس صاحبة القرار ومسؤولة عن مشاريعها وبرامجها الإنمائية.. على أن نضمن نحن كحكومة شفافية ونزاهة العملية الانتخابية”.
والتقى سلام مفتي بعلبك الهرمل الشيخ بكر الرفاعي ،حيث تم عرض للأوضاع العامة.
وترافقت زيارة رئيس الحكومة مع انتشار أمني كثيف رافق تحركات موكب سلام ما تسبب بزحمة على بعض الطرقات.


