كتبت “الجمهورية”: أجمعت مختلف الأوساط على أهمية إعادة إحياء لجنة المراقبة، وفي هذا الإطار أكّدت أجواء عين التينة لـ«الجمهورية»، انّ «العبرة تبقى دائماً في أن تنّفذ اللجنة مهمّتها وما هو مطلوب على النحو الذي يرسّخ اتفاق اطلاق النار ويُلزم إسرائيل بوقف اعتداءاتها، لا أن يتمّ التعاطي مع هذا الامر بمنطق التجاهل والتعامي والغياب الدائم عن هذه الاعتداءات».
وفي الإطار نفسه، ورداً على سؤال لـ«الجمهورية» عمّا إذا كان متفائلاً بمهمّة اللجنة في المرحلة المقبلة، قال مسؤول كبير: «ليس المهمّ أن نسمع كلاماً طيباً، المهمّ هو الأفعال على الارض، وهو ما لم نلمسه طيلة الفترة السابقة، ومن هنا لا استطيع أن استبشر خيراً قبل أن نلمس خطوات حقيقية وجدّية على أرض الواقع، نتثبت من خلالها انّ اللجنة تقوم فعلاً بما هو مطلوب منها، وخصوصاً مع الجانب الإسرائيلي، حيث كما هو معلوم لدى الجميع في الداخل والخارج ولدى اللجنة ايضاً، انّ لبنان وفى بكل التزاماته، ولم يحصل أي خرق للاتفاق من جانبه وتحديداً من «حزب الله».
الّا انّ المسؤول عينه استدرك قائلاً: «لا اقول هنا إنّ نجاح مهمّة لجنة المراقبة متوقف على اللجنة حصراً، بل على الدول الراعية لها، والولايات المتحدة الأميركية على وجه الخصوص، التي بيدها إنْ ارادت، أن تُلزم إسرائيل بوقف العدوان، وما لم يحصل ذلك أخشى ان تكون لجنة المراقبة مجرّد لزوم ما لا يلزم». وفي توصيفه للوضع الراهن قال: «طالما انّ إسرائيل متفلتة ولا رادع لها، وطالما استمر غياب الضمانات الحقيقية لحماية اتفاق وقف إطلاق النار، فإنّ الوضع لا يطمئن، ويُخشى ان ينزلق إلى انفجار كبير».
وأضافت “الجمهورية”: وما خلا الاستحقاق البلدي والاختياري الذي ينطلق عملياً في جبل لبنان بعد ثلاثة أيام، تبقى سائر الاستحقاقات والتحدّيات الأخرى في دائرة انتظار اكتمال ظروف وعوامل تنفيذها على أرض الواقع، ولاسيما الإستحقاق الإصلاحي الموعود، المرتبط بهمّة الحكومة لإنجاز ما هو مطلوب منها من خطوات وإجراءات في هذا المجال، وخصوصاً على صعيد التعيينات التي بات ملحّاً الإفراج عنها بصورة عاجلة، وربطاً بها إعادة الانتظام المالي وهيكلة القطاع المصرفي على النحو الذي يعيد بث الحياة في شرايين البلد الاقتصادية والمالية، ويضمن بشكل أساسي إعادة اموال المودعين إلى أصحابها، ويوفر الأرضية الملائمة لمساعدات خارجية عربية ودولية للبنان، تمكّنه من النهوض من أزمته، وتخفف عنه عبء الأكلاف الكبيرة لإعادة إعمار ما دمّره العدوان الإسرائيلي.
المعوّل عليه في هذا السياق، هي الزيارات الخارجية لرئيس الجمهورية جوزاف عون، في أن تشكّل فرصة لفتح باب المساعدات. وفي سياقها تندرج زيارته أمس، إلى دولة الإمارات العربية المتحدة ولقاؤه رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان

