واصل رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل والوفد المرافق جولته على الفاعليات الصيداوية السياسية والروحية حيث ، زار متروبوليت صيدا ودير القمر للروم الملكيين الكاثوليك المطران ايلي الحداد، في حضور نائب مطران الموارنة المونسنيور مارون كيوان وخوري الرعية الاب جهاد فرنسيس، الاب الياس صليبا، وامين سر المطرانية الاب وسام واكيم، واعضاء من الرعيتين المارونية والكاثوليكية، نائب رئيس كاريتاس في لبنان نقولا حجار، الرئيس الاقليمي في صيدا ايلي خطار ، مختار صيدا حي مار نقولا ايلي الجيز وجمع من اصدقاء المطرانية.
واستهل باسيل زيارة المطرانية بجولة في كنسيتها مار نيقولاوس مع المطران الحداد والوفد والحضور، مستمعاً الى اهمية التاريخ الذي تحويه الكنيسة ، ثم تلا الجميع مع الحداد صلاتي ” ابانا” “والسلام “.
وانتقلوا بعدها الى صالون المطرانية، حيث تطرق اللقاء الى اوضاع اللبنانيين الجنوبيين وبخاصة المسحيون منهم ، كما تناول البحث الاوضاع على الحدود الجنوبية في ظل الاعتداءات الاسرائيلية.
أسامة سعد
وكان باسيل زار النائب أسامة سعد وعرض معه شؤونا حياتية وانمائية، واستمع منه الى المشاكل التي يعانيها أبناء صيدا.
وطرح سعد موضوع معمل النفايات في صيدا “الذي يعمل بطريقة مخالفة”، معتبرا ان “هناك وضعاً غير سليم ويشكل احد اهم المشاكل”. وتطرق الى مشكلة المياه في صيدا، وقال: “نريد دولة مركزية قوية تعطي مرونة لمعالجة لامركزية للملفات وفي الوقت نفسه يجب أن تكون هناك قبضة مركزية تتابع الملفات”.
وختم: “إذا أردنا أن نواجه اسرائيل علينا أن نوفر عناصر الانتصار إذ لا يكفي أن نحقق انتصاراً ومؤسساتنا منهارة”.
من جهته رأى باسيل أن “حرب تموز ٢٠٠٦ أرست ١٧ عاما من الاستقرار، ولكن يمكن للاسرائيلي أن يربح علينا في الداخل في ظل عدم وجود شبكة امان وعدم وجود مشروع جامع”، مشدداً على “أهمية بناء الدولة”.
بعد ذلك، وضع باسيل اكليلا من الزهر على نصب شهداء صيدا في مواجهة الاجتياح الاسرائيلي عام ١٩٨٢.
المفتي الجعفري والمفتي سوسان
كما زار باسيل المفتي الجعفري الشيخ محمد عسيران. وقال: “إننا أكدنا اهمية التضامن الوطني في مواجهة اسرائيل، كما عبّرنا عن تقديرنا للدور الجامع الذي يلعبه الشيخ محمد عسيران والقيادات الروحية في صيدا بحكمة وتبصّر لإرساء قيم التلاقي والانفتاح والعيش الواحد”.
بعدها انتقل باسيل الى دار الإفتاء في صيدا، حيث التقى المفتي سليم سوسان الذي رحب بالوزير باسيل، ورأى أنه “عنوان الوحدة الوطنية في لبنان”.
وشدد على أن “صيدا تبقى رمزاً للاعتدال والتلاقي وليس لأنها فقط عاصمة الجنوب بل لأنها احتضنت المقاومة”.
ولفت الى انه “أمام الأخطار الكبيرة يجب أن نتوحد”، مضيفا: “جميعنا نتلاقى كلبنانيين وكل منا يعبر عن ارادته بالبقاء ونتفق على أن لا مشروع لنا الا الدولة ويجب أن نتضامن مع بعضنا بهذه المرحلة الصعبة لتمريرها”.
بدوره، شدد سوسان على أن “صيدا أكدت انها عنوان الوحدة الوطنية والوفاق وهذا التفاهم يثبت بموضوع وحدة اللبنانيين”.
عبد الرحمن البزري
باسيل زار أيضًا دارة النائب الدكتور عبد الرحمن البزري.
ورأى باسيل انه “يمكن أن يكون هناك موقف عربي متوازن بموضوع غزة”، مذكراً بأنه “عندما كان وزيرا للخارجية اتخذ مواقف عدة داعمة للقضية الفلسطينية”.
كذلك تطرق باسيل والبزري الى الفراغ الحاصل في رئاسة الجمهورية، و”كل الممارسات التي تحصل والتي تؤدي إلى انتهاك الطائف”.
وهنا شدد باسيل على “أهمية المحافظة على اتفاق الطائف الذي يعطي الصلاحيات لمجلس الوزراء مجتمعا بغياب رئيس الجمهورية”.
بدوره، اكد البزري “أهمية هذه الزيارة وعلى ضرورة أن يكون هناك موقف عربي داعم للقضية الفلسطينية”.
الجماعة الإسلامية
باسيل كان بدأ جولته في صيدا بزيارة مقر الجماعة الاسلامية في المدينة، على رأس وفد ضم النائبين السابقين امل ابو زيد وسليم خوري، رئيس اتحاد بلديات جزين خليل حرفوش، مستشار باسيل منصور فاضل، منسق التيار في منطقة جزين أنطوان فرحات، ربيع عواد، في حضور متابع الملف الوطني في مكتب نائب الرئيس لصيدا والجنوب محمد مجذوب .
وقال باسيل: “نبدأ هذه الجولة من هذا المركز وهنا يمكن أن نقول انه يجب ان نستطيع العمل سوياً على مستوى البعد الوطني والاستراتيجي”. وأضاف: ” نختلف بالسياسة ولكن داخليا يجب أن نتضامن خصوصا وأننا نواجه الخطر الاسرائيلي”.
بدوره، شدد نائب رئيس المكتب السياسي للجماعة الاسلامية بسام حمود على أن” صيدا كانت نموذجا للعيش المشترك وكنا نسعى لنقل هذا النموذج للبنان فأن تدخلوا الى صيدا من بوابتها فاهلاً وسهلاً بكم”.
وتابع حمود: “طبعا هناك حرب في الجنوب ونحن كجماعة قرارنا واضح وماضون فيه. ونعتبر أن جزين امتداد طبيعي لصيدا وعلاقتنا مع الاقطاب جيدة ويبنى عليها وعلى تفعيلها ونحن حريصون على كسر الحواجز، و أظن ان المشتركات التي يبنى عليها أكثر من التي نختلف فيها”.

