للمرة الثالثة منذ 8 تشرين الأول الماضي، تهاجم إسرائيل الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، معلنة أن هدف هجومها هذه المرة القيادي البارز في الحزب إبراهيم عقيل.
ففي وقت سابق الجمعة، استهدفت طائرة حربية إسرائيلية من طراز “F35” شقة سكنية بمنطقة الجاموس في الضاحية الجنوبية لبيروت.
وأدت الغارة، وفق حصيلة أولية لوزارة الصحة اللبنانية، إلى استشهاد 9 أشخاص وإصابة 58 آخرين، بينهم 8 جرحى حالتهم “حرجة”.
من هو إبراهيم عقيل؟
من مواليد بلدة بدنايل في البقاع في 24 ديسمبر/ تشرين الأول 1962.
خدم عقيل، المعروف أيضا باسم تحسين، في “مجلس الجهاد”، وهو أعلى مجلس عسكري في “حزب الله”، وفق موقع “مكافآت من أجل العدالة” التابع للحكومة الأميركية.
الموقع، الذي يسلم مكافآت لمن يقدم معلومات تساهم في القبض على الشخصيات المطلوبة لواشنطن، ذكر أنه “خلال الثمانينات من القرن الماضي، كان عقيل عضوا رئيسيا في تنظيم الجهاد الإسلامي، وهو أحد خلايا حزب الله، الذي تبنى تفجيرات استهدفت السفارة الأميركية في بيروت في أبريل/نيسان 1983، وتسببت آنذاك في مقتل 63 شخصا”.
كما تبنى هذا التنظيم كذلك الهجوم على ثكنات مشاة البحرية الأميركية ببيروت، في أكتوبر/ تشرين الأول 1983، والذي أدى إلى مقتل 241 كادرا أمريكيا.
وفي عام 2015، صنفت وزارة الخزانة الأميركية عقيل كـ”إرهابي” بموجب الأمر التنفيذي 13582 لـ”قيامه بالعمل لصالح حزب الله أو نيابة عنه”.
بعد ذلك، وفي 10 أيلول 2019، اعتبرت وزارة الخارجية الأمريكية عقيل “إرهابيا عالميا مصنفا بشكل خاص” بموجب الأمر التنفيذي رقم 13224 بصيغته المعدلة.
وفي إطار ذلك، عرض “برنامج مكافآت من أجل العدالة”، في أبريل 2023، مكافأة تصل إلى 7 ملايين دولار لمن يقدّم معلومات عن عقيل.
يأتي ذلك فيما ادعت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية أن عقيل “تولى قيادة قوة الرضوان في حزب الله بعد اغتيال (تل أبيب) وسام الطويل، قائد هذه القوة قبل بضعة أشهر”.
وأضافت الهيئة أن عقيل، تولى مؤخرا “منظومة العمليات الخاصة في حزب الله، كما كان مسؤولا عن برنامج الانفاق لدى الحزب”.

