كتب الصحافي الإقتصادي منير يونس: في لبنان نحن الآن في غابة ذئاب وضباع وأبناء آوى.. لماذا؟
وأوضح يونس: رفع المستوردون والتجّار أسعار السلع الغذائية بنسب تراوحت بين 6% و26%، متجاوزين بذلك حتى الارتفاعات المسجّلة عالمياً لدى المورّدين.
وأضاف يونس: ولم تقف الفوضى عند هذا الحد، إذ عمدت بعض سلاسل السوبرماركت إلى إضافة زيادات إضافية، وصلت لدى أحد أكبرها إلى نحو 20% فوق تلك الزيادات، ما يعني عملياً أنّ بعض السلع قفزت أسعارها بأكثر من 40%.
وتابع: ما يجري ليس مجرد تضخّم مبرّر، بل انفلاتٌ صارخ في التسعير يلامس حدود النهب المنظّم ونهش لقمة عيش المواطنين لا سيما الفقراء منهم، وما اكثرهم.
وقال: إنها ممارسات اجرامية تستدعي المكاشفة حتى التشهير والمساءلة حتى السجن، وفضح كل محتكر ومتلاعب بقوت الناس في زمن الحرب ومآسيها. وهنا نحن نتحدث تحديداً عن ٥ من كبار المستوردين و٥ سوبرماركات كبيرة، إذ يسيطر هؤلاء على ٨٠ ٪ من سلة الاستهلاك الغذائي اليومي. (سيأتي يوم فضحهم قريباً) !
وأكد يونس: هذا الواقع يفرض تحرّكاً عاجلاً: إحالات فورية إلى النيابة العامة المالية، وتشديد العقوبات بما يردع هذه الانتهاكات، لا الاكتفاء بغرامات هزيلة لا توازي حجم الجرم. فاستغلال ظروف الحرب لتحقيق أرباح غير مشروعة ليس مخالفة عابرة، بل جريمة مكتملة الأركان.
وختم: وعليه، فإن تقاعس وزارة الاقتصاد والنيابة العامة المالية عن التحرّك السريع والحاسم، يضعهما في موقع الشريك بالصمت في هذه الجريمة.
والمطلوب اليوم ليس بيانات، بل إجراءات رادعة تعيد الحد الأدنى من العدالة إلى السوق وتحمي المواطنين الفقراء من هذا التغوّل المجرم والآثم والسافل.

