ُخيِّم هدوء مشوب بالحذر الشديد في أجواء الحدود الشرقية مع سوريا، بعد الاشتباكات التي شهدتها خلال الساعات الأخيرة بين مسلحين على جانبَي الحدود، وتخلّلها استهداف قرى لبنان بمسيّرات وصواريخ.
وأبلغ مرجع أمني إلى صحيفة «الجمهورية» قوله إنّ «الوضع على الحدود مع سوريا لا يبعث على الاطمئنان»، لافتاً إلى «رصد تحرّكات مُريبة في الجانب الآخر من الحدود، ولوحظ تزايدها في الآونة الأخيرة».
ورداً على سؤال عمّا يتردّد في أنّ سبب التوتر المتجدّد، لا طابع سياسياً له، بل هو محصور بين مهرّبين، أوضح المرجع: «كل الأمور متداخلة ببعضها البعض، وخلاف المهرّبين وصراعهم أمر وارد، خصوصاً أنّه قائم منذ سنوات طويلة».
على أنّ المرجع عينه استدرك قائلاً: «في موازاة صراع المهرّبين، ينبغي ألّا نُخرِج من حسباننا وجود أمور أخرى ومعطيات أمنية مرتبطة بالتطوّرات الأخيرة التي شهدتها سوريا، التي أعقبتها جولات متعدّدة من الاشتباكات على الحدود، وصولاً إلى الاشتباكات السابقة قبل بضعة أسابيع، تبعث على الحذر، والخشية من نوايا مبيتة لتحريك الجبهة السورية في اتجاه القرى اللبنانية الحدودية، خصوصاً أنّ البيانات السورية بالأمس، عادت إلى التركيز مجدّداً على «حزب الله» واتهامه بقصف مناطق سورية».

