كتب النائب اللواء جميل السيد:
انزعج السيناتور الأميركي المؤيد لإسرائيل ليندسي غراهام بعد لقائه بقائد الجيش اللبناني رودولف هيكل في واشنطن، وصرّح قائلاً:
“ عقدتُ اجتماعاً قصيراً جداً مع العماد هيكل وسألته مباشرةً إن كان يعتقد أن حزب الله منظمة إرهابية. فأجاب: “لا، ليس إرهابياً في المفهوم اللبناني”. عندها أنهيتُ الاجتماع فوراً. ولا أرى في الجيش اللبناني شريكاً يمكن دعمه”…
بالطبع موقف العماد هيكل اعلاه ليس لكونه معادياً لأميركا، ولا لكونه عضواً سرّياً في حزب الله ولا من مناصريه ولا من طائفته، بل لأنّ مسؤوليته الوطنية تجعله حريصاً على الحلول المنطقية والعقلانية التي تؤمن بسط سلطة الدولة من جهة وتحفظ بالمقابل سلامة لبنان وأمنه وجيشه، بعيداً عن الإنبطاح الأعمى وحسابات الربح والخسارة الشخصية،
ولو كان لقاء غراهام مع أي مسؤول سياسي آخر كبعض الذين نسمعهم اليوم في الدولة، لأجابه فوراً:” نعم حزب الله ارهابي ونُص. أنا معكم أن نمحيه حتى من الوجود، لكن خليني أعملها معكم تدريجياً بالسر وإحكي عكسها للبنانيين علناً “!!
بإختصار، أنا أؤمن بأنّ الله يحبّ لبنان، لأنه لا يزال فيه رجال يضعون مصلحة البلد فوق أي خوف او تهديد او مصلحة شخصية، وربما ستسمعون كالعادة أصواتاً لبنانية محلية تنتقد العماد هيكل على موقفه، وعندها تذكروا أنّ الباطل ينكشف ويثور عندما يضيء عليه الحقّ”.


