استقبلت جمعية “بربارة نصار” وعدد من مرضى السرطان، البطلين الآتيين من فرنسا على الدراجة الهوائية بهدف دعم مرضى السرطان في لبنان الطبيبة ليا كلاسي والرياضي رالف الخوري، أمام تمثال الشهداء، في وسط بيروت، في حضور وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الأعمال البروفسور فراس الابيض ووجوه اعلامية واجتماعية.

وزير الصحة

وألقى وزير الصحة كلمة قال فيها: “مشوار طويل جدا وصعب جدا، وبمجرد التفكير بتلك المسافة الطويلة نشعر بصعوبتها فكيف اذا اردنا القيام بها، وهنا أقول لليا ورالف يعطيكم العافية، ففي الحقيقة نحن عندما اجتمعنا بالوزارة وناقشنا مشروعهما، بالتأكيد نحن نشجع ولكن المشوار طويل وصعب ويمكن أنه يمثل في مراحل كثيرة صعوبة المشوار الذي يمر به مريض السرطان، من مرحلة التشخيص لغاية أن يمن الله عليه بالسلامة، حيث يمر بصعاب كثيرة جدا، وهذه الرحلة تحتاج لإيمان كبير وقد تسنى لهما لقاء قداسة البابا في روما، وقد صلى للبنان على أمل أن تكون هذه الصلاة للوطن والاهل مستجابة”.

أضاف: “وبالنسبة لنا في وزارة الصحة يبقى مريض السرطان أولوية، خصوصا في هذه الازمة التي نمر بها نؤكد التزام وزارة الصحة بالمريض وتأمين علاجه مع نظرة شمولية اكثر من الوقاية والتشخيص الى الحياة التي تلي ذلك، وهذا الالتزام مع شركائنا في الخطة الوطنية لمرضى السرطان، واخيرا ان هذا المشوار الصعب هو المشوار الذي يخوضه لبنان، نحن هنا وبجانبنا يمكن أن يكون اهل لنا اضطروا للنزوح من بلداتهم وبيوتهم بسبب العدوان الغاشم، وايضا في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان، فأنتما قد خضتا هذه الرحلة ووصلتما بخير وسلامة، نأمل أن يقطع بلدنا هذه الصعوبات بخير وسلامة. ونحن نفتخر بكما على جهدكما الكبير جدا”.

الدكتور فادي كرك

وكانت للدكتور فادي كرك كلمة باسم اللجنة الوطنية لمكافحة السرطان استهلها بتهنئة ليا ورالف على عملهما الكبير، “فهذا العمل الذي قمتما به له قيمة كبيرة بالنسبة لنا، أولا بشان التوعية على مكافحة الامراض السرطانية وثانيا على الرياضة التي بحد ذاتها تخفف مخاطر الاصابة السرطان”.

الدكتور هاني نصار

ثم ألقى رئيس جمعية “بربارة نصار” الدكتور هاني نصار كلمة قال فيها: “عندما كنا نتكلم عن طائر الفينيق كانوا يسخرون منا، ونحن اليوم في جمعية بربارة نصار رمزنا هو طائر الفينيق من تحت الرماد نعرف كيف نخرج من جديد ونعطي املا لغيرنا، فكل شخص مصاب بالسرطان يفكر مع اهله انه يواجه الموت، و80 بالمئة من مرضى السرطان مثل طائر الفينيق يخرجون من تحت الرماد ويعطون حياة جديدة ويشجعون غيرهم”.

أضاف: “ان رالف وليا هما رمز لطائر الفينيق عندما انطلقا في 22 ايلول الماضي من سفارة لبنان في فرنسا، كانت الحرب في لبنان وبعد ايام اتصلا بنا وسألوني ماذا نفعل فقلت لهما سنكمل، ونحن لا يمكننا الوقوف، فبالرغم من كل التعب لن نذوب تحت الشتاء، فمريض السرطان الذي يتحمل الكيماوي في جسمه لا تؤثر فيه الشتاء، فالشتاء والوحل والجوع في المناطق التي مروا بها من غير أن يستقبلهم احد، ناموا في الخيمة والوحل ووصلا الى لبنان بعد 41 يوما، وقد أنعم الله علينا بالشتاء مع وصولهما، فأنا باسم كل مريض سرطان في لبنان باسم كل شخص تشجع من مبادرة ليا ورالف اقول لهما الحمدلله على سلامتكما وأقدم لكل منكما درع بربارة نصار الذي هو طائر الفينيق”.

ليا كلاسي

ثم تحدثت الطبيبة كلاسي فقالت: ” الامل هو الذي نريد نشره لشعب لبنان ولكل مرضى السرطان، نريد اظهار الوجه الجميل للبنان رغم كل الصعوبات والتحديات، واشكر كل الذين رعوا مشروعنا ماديا أو معنويا خلال الصعوبات الكبيرة التي مررنا بها”.

رالف الخوري

بدوره، ألقى رالف الخوري كلمة قال فيها: “لقد مررنا بظروف صعبة للغاية، كثيرون لم يستقبلوننا حتى بوضع خيمة في حديقة منازلهم، فكم هي صعبة على مريض السرطان حين يحتاج الى علاج او دوا ء ولا يملك ثمنه، ولا يستطيع الحصول على المال لشراء الدواء، وكم كان صعبا علينا ان نجد في طريقنا مكانا ننام فيه أو نستحم حتى نستطيع اكمال مشوارنا الى هنا”.

وختم: “جميل جدا ما قمنا به، ان نجمع بعض التبرعات وباب التبرعات يستمر مفتوحا لغاية 20 الحالي، مبلغ صغير من متبرع يساهم من خلاله بثمن دواء لمريض محتاج”.

مشاركة.

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!