أفضت الجلسة الـ12 لانتخاب رئيس الجمهورية الى لا رئيس، كسابقاتها، وقد رفعت بعد فقدان النصاب، بحيث خرج عدد كبير من النواب بعد انتهاء المرحلة الاولى من الاقتراع والبدء بفرز الاصوات، والتي كانت نتيجتها على الشكل الآتي: جهاد أزعور (59)، سليمان فرنجيه (51)، زياد بارود (6)، جوزاف عون (1)، جهاد العرب (1ملغاة)، لبنان الجديد(8)، ورقة بيضاء(1)، بحضور 128 نائبًا.
ودار سجال قبل أن يرفع رئيس المجلس نبيه بري الجلسة بسبب فقدان النصاب، حول نتيجة ورقة إقتراع، حيث أظهرت عملية الفرز نتيجة لـ127 ورقة من أصل 128، وهنا طالب عدد من النواب بإعادة التصويت وطالب البعض الاخر بإعادة فرز الاصوات، لحسم الجدل، الا أن الرئيس بري، رفض الامر، وقال ان “ورقة لا تقدم ولا تؤخر في النتيجة”، خصوصا ان النصاب فقد، وقال ان زياد بارود نال 7 أصوات لا 6، وتبين لاحقا ان الورقة ال 128، كانت من نصيب “لبنان الجديد”، وفق ما قاله النائب نعمة افرام، فيما قيل ايضا إن “الصوت الـ128 الضائع” هو مغلف فارغ من أي ورقة والأمين العام لمجلس النواب أبلغ ذلك لنواب من مختلف الكتل في اجتماع في مكتبه.
وطلب الرئيس بري تلاوة محضر الجلسة فتلي ثم صدق دون تحديد موعد جديد لجلسة الانتخاب.
وخلال عملية التأكد من عدد الأوراق الموجودة في صندوق الإقتراع، في جلسة مجلس النواب المنعقدة من أجل إنتخاب رئيس الجمهورية، توجه نائب رئيس المجلس النيابي الياس بو صعب إلى رئيس المجلس بري، بالسؤال عن حق النواب في مراقبة عملية الفرز من حيث تجرى العملية، فأجاب بري: “يجوا شو المشكلة”. وقد أشرف على عمليةالفرز نواب من كل “الكتل”.
ولوحظ ان بري حرص، خلال عملية فرز الأصوات ، على تسجيل الأصوات التي ينالها رئيس تيار “المردة” سليمان فرنجيه.
وصدر عن بري، بعد الجلسة، البيان الآتي:”بعد جلسة اليوم، كفى رميا بكرة المسؤولية على هذا الطرف أو ذاك في إطالة أمد الفراغ، ولنعترف جميعا بأن الإمعان بهذا السلوك والدوران في هذه الحلقة المفرغة وإنتهاج سياسة الإنكار لن نصل الى النتيجة المرجوة التي يتطلع اليها اللبنانيون والأشقاء العرب والاصدقاء في كل أنحاء العالم، الذين ينتظرون منا أداء وسلوكا يليق بلبنان وبمستوى التحديات والمخاطر التي تهدده، وأن بداية البدايات لذلك هو الإسراع بإنتخاب رئيس للجمهوريه وذلك لن يتحقق الا بالتوافق وبسلوك طريق الحوار … ثم الحوار …ثم الحوار”.
أضاف:” نعم حوار بدون شروط لا يلغي حق أحد بالترشح. حوار تتقاطع فيه إرادات الجميع حول رؤية مشتركة لكيفية إنجاز هذا الاستحقاق من دون إقصاء أو عزل أو تحد أو تخوين.
حوار تحت سقف الدستور يحافظ على الميثاقية والشراكة”.
وختم بري: “آن الاوان لكي يمتلك الجميع الجرأة والشجاعة من أجل لبنان بسلوك هذا الطريق فهل نحن فاعلون؟”.
وكانت الجلسة افتتحت في الحادية عشرة، وتليت أسماء النواب المتغيبين بعذر فكان لا احد. وتم الوقوف دقيقة صمت على روح النائب الراحل الياس سابا.
بعدها، تليت مواد الدستور المتعلقة بانتخاب رئيس الجمهورية، وطالب النائب ملحم خلف الكلام بالنظام، فقال الرئيس بري: “ممنوع مناقشة أي أمر، الا ان خلف تمنى على “بري إبقاء الجلسات الانتخابية مفتوحة، الا ان بري قاطعه، وقال:”خلص يا ملحم”.

