أصدرت قاضية الأحوال الشخصية القاضية فاطمة ماجد أمس حكمًا بقبول دعوى تسجيل زواج مدنيّ تمّ عقده أونلاين وفق القانون المعتمد في ولاية يوتاه (الولايات المتحدة)، سندًا للمادة 25 من القرار 160 ل/ر التي تنص على الاعتراف بصحة الزواج المدني المعقود في الخارج وفق ما أفادت “المفكرة القانونية”.
وقد ذهب الحكم عمليًا إلى تفسير هذه المادة على ضوء القيم المكرّسة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وذات القيمة الدستورية (مبدأ المساواة وحرّية المعتقد والحقّ بالزواج وتكوين عائلة وهي مكرّسة في المواد 2 و7 و16 و18 منه) والتطوّر التكنولوجي والذي بات يتيح عقد اجتماعات عن بُعد من دون التّواجد بالضرورة جسديًا في المكان نفسه.
وذهب الحكم إلى تفسير هذه المادة على النحو الذي يسمح للأفراد التمتّع بحقّ عقد زواج مدنيّ من دون أن يحصر هذا الحقّ “بمن تسمح له ظروفه المادية في السفر إلى الخارج”، بما يتعارض تمامًا مع المبادئ المذكورة أعلاه. ولم يفت الحكم التذكير بنفاذ قانون المعاملات الإلكترونية وضمنًا الأخذ بقانونية التوقيع الإلكترونيّ، مُذكّرًا أنّ صدور المرسوم النّاظم للتّوقيع الإلكترونيّ ليس شرطًا قانونيّا لنفاذه بل مجرّد تفويض للحكومة بإمكانها أن تمارسه “عند الاقتضاء”.

