تستعد بلدة عنجر البقاعية لخوض الانتخابات البلدية المقررة في 18 آيار، وسط مشهد انتخابي يتجه نحو التوافق، بعد إعلان السيد فارتكس تشابريان انسحابه من السباق البلدي مساء أمس، في خطوة فُسّرت على أنها دعم مباشر للائحة المدعومة من حزب الطاشناق.
قرار تشابريان، المعروف بقدرته ودوره في الحياة العامة، جاء في توقيت حاسم، واعتُبر بمثابة رسالة واضحة لنبذ الانقسام وتعزيز الاستقرار داخل البلدة التي لطالما شكّلت نموذجاً في التعاون المجتمعي.
وفي بيان مقتضب، أوضح تشابريان أن انسحابه جاء “رفضاً لأي انقسام داخلي قد يعرقل مسيرة البلدة”، مضيفاً: “ارتأيت أن أضع المصلحة العامة فوق المصالح الشخصية، لأن الأولوية هي لتقدم عنجر، وحماية الإنسان قبل الحجر”.
وتمنى في ختام بيانه التوفيق للمجلس البلدي الجديد، داعياً إلى إدارة شؤون البلدة بنهج حديث يتلاءم مع تطورات العصر، ويعتمد العدالة، الشفافية، والعمل المؤسساتي قاعدة لأي قرار تنموي.
وتُعتبر عنجر من البلدات القليلة التي تشهد تقاطعاً واسعاً بين المكونات الاجتماعية في الانتخابات البلدية، إذ يلعب حزب الطاشناق، دوراً مركزياً في التفاهمات المحلية.
ومع اقتراب موعد الاقتراع، تتجه الأنظار إلى ما ستفرزه صناديق عنجر، في ظل أجواء توحي بأن المعركة ستكون توافقية أكثر منها تنافسية، في مشهد يضع مصلحة البلدة فوق أي اعتبار آخر.

