بعد أن أطلقت بلدية زحلة- معلقة وتعنايل بالتعاون مع جمعية حماية حملة الترشيحات بين مدارس زحلة وأنديتها لمجلس بلدية الأطفال CMC، تفاجأت بعدد الإستمارات التي ملأها الأطفال والتي بلغت 124 طلباً، لإختيار 24 عضواً من بينها. وهذا ما عكس التفاعل الكبير للفئة العمرية التي تتراوح بين 14 و17 سنة، مع قضايا مدينتهم، وما يمكن أن يحملوه من افكار تحاكي حاجتهم وطموحاتهم لها.
إختيار الأطفال تم بناء لمعايير موحدة وضعتها حماية، ومن قبل لجنة تحكيمية محايدة تشكلت، لتأمين عدالة التمثيل على مستوى الأجناس والخلفيات والأحياء، بحيث يشكل المجلس نموذجاً يعكس طموحات هذا الجيل في مدينة زحلة من مختلف انتماءاته.
وقبل الإطلاق الرسمي لأعمال المجلس المرتقب بعد فترة قصيرة، دعي الأطفال الى لقاء تعارفي أول في ما بينهم ومع مطلقي المشروع بحضور ذويهم. وقد عقد الإجتماع في قصر بلدية زحلة، الذي سيخصص قاعة لإجتماع مجلس بلدية الأطفال، ليكون على تفاعل مباشر مع اعضاء المجلس البلدي ورئيسه، على أن يقوم بالتنسيق بين الطرفين عضوا المجلس البلدي بولين البلعة الزوقي وخليل فريجي.
وكانت كلمات وتوجيهات أولية للأطفال توالى عليها كل من عضو المجلس البلدي منسقة المشروع من قبل البلدية بولين البلعة الزوقي، رئيس بلدية زحلة – معلقة وتعنايل أسعد زغيب، مسؤولة فريق الوقاية والتوعية بجمعية حماية ميرنا الحلبي، ومنسقة المشروع من قبل الجمعية نور سماحة.
على أن يتبع اللقاء دورة تدريبية لمدة ثلاثة أيام ستقيمها حماية للأطفال في قصر بلدية زحلة، ليتسلم من بعدها الأعضاء الـ 24 مهماتهم ويبدأوا بلقاءاتهم ومشاريعهم التي سيرفعونها الى رئيس بلدية زحلة، بعد أن يطلق المجلس في حفل خاص.
يذكر أن الهدف من خلق هذا المجلس والذي يرتقب أن تنشأ علاقة تعاون معه من قبل مقاطعة سان ماريتيم الفرنسية التي كانت قد تقدمت بمبادرة مشابهة، هو تعزيز روح المواطنة الصالحة، وإشراك الأطفال في عملية صنع القرار، وتشجيع الأجيال على التفكير النقدي الذي يؤسس لفساد أقل في المجتمعات، ولمراعاة الأقليات، مع رفع مستوى الوعي حول حقوق الطفل وقبول التنوع، وتسليط الضوء على العمليات الشاملة والتشاركية التي تستهدف الفئات المهمشة والأطفال ذوي الحاجات وغيرهم. وهو يؤسس لقادة ناشطين في مجتمعاتهم بالمستقبل، عبر تطوير المهارات الحياتية والثقة بالنفس والقدرة على التعبير، وكذلك المهارات الإدارية ليكونوا قادرين على لعب دور فعال في تنمية مجتمعهم. وإكتساب المعرفة حول كيفية تنفيذ الأنشطة الاجتماعية والثقافية والتعليمية والبيئية.



