كتب النائب جميل السيد تغريدة على حسابه على منصة إكس عن تسليم السلاح وتحريك جبهات الجنوب والبقاع، قال فيها:
“هل هنالك مؤشرات حول تحريك الجبهة السورية في البقاع كما الجبهة الاسرائيلية في الجنوب ضمن خطة الضغط على بيئة المقاومة في المنطقتين بالتزامن مع الرسالة الأميركية- الاسرائيلية المقدمة إلى لبنان كي يلتزم بالشروط الواردة فيها وعلى رأسها تجريد المقاومة من سلاحها؟!
في نصّ الورقة الاميركية هنالك مهلتان:
– مهلة أولى تنتهي بعد أيام كي يقدّم لبنان أجوبته الرسمية على تلك الورقة، وتتزامن هذه المهلة مع أخبار وتلميحات تتماشى مع التهديدات أعلاه مع تصعيد إسرائيلي ملحوظ مؤخراً،
– ومهلة أخيرة حتى تشرين الثاني- كانون الأوّل حدّاً أقصى، كي ينفذ لبنان الشروط الواردة فيها وعلى رأسها تسليم سلاح حزب الله في كل لبنان تحت طائلة تنفيذ التهديدات أعلاه عملياً جنوباً وبقاعاً…
ما هو موقف الدولة؟!
أيا تكن تصريحاتهم، فلا أحد من الرؤساء الثلاثة في وضْع يسمح له بالقول لا لأميركا، سوى أنهم يحبّذون التنفيذ السلمي لتلك الشروط الأميركية بالتنسيق مع حزب الله من خلال اقتراح بعض التعديلات الشكلية والإنشائيّة على تلك الشروط كما حصل في إتفاق وقف النار المشؤوم،
ولكن في رأيي أنّ السؤال الأهم الذي يحدد موقف حزب الله من التفاعل الإيجابي مع تلك الاقتراحات، هو:
ما هي الضمانات التي ستجعل إسرائيل تلتزم بتلك البنود طالما انه رغم الضمانات الأميركية والفرنسية والأمميّة المتحدة لم يستطع أحد إجبار إسرائيل على الإلتزام بأي بند من بنود إتفاق وقف النار الذي جرى توقيعه في ٢٧ تشرين الثاني، ٢٠٢٤، وحيث لم تُوقف إسرائيل الإعتداءات والقتل والتدمير والخطف برّاً وجواً، ولم تنسحب ضمن مهلة ال٦٠ يوماً ولم تسمح بإنتشار الجيش بما يمكّنه من القيام بمهمة استلام السلاح وبسط سلطة الدولة في الجنوب؟!!!
ولذلك،
وقبل التشاطر واللعب على الكلمات في اي إتفاق قادم، يبقى السؤال إلأهمّ عمّن يستطيع أن يعطي للبنان الضمانات الفعلية والفعّالة والدائمة ويجبر اسرائيل على الإلتزام الفوري والدائم بها؟!
وهنا بيت القصيد…
حتى الآن ثبت العكس،
وإسرائيل تبدو فوق كل الضمانات وأصحاب الضمانات،
ولذلك،
تسليم سلاح حزب الله للدولة ليس اليوم هو المشكلة، بل المشكلة الفعلية ستكون ماذا بعد تسليم السلاح؟! وما هي الضمانات؟! ومن يضمن من؟! وما هي العقوبة على المعتدي بعد تجريد المعتدى عليه؟!
إذا استطاعت دولتنا العليّة وأركانها ومستشاريها الإجابة على هذا السؤال، يصبح الحلّ متوفّراً وسريعاً، إلّا إذا كانت تلك الضمانات مجموعة كلمات رنّانة باللغة العربية على غرار تلك التي قبلت بها في إتفاق وقف النار المشؤوم!!!
والفهيم لا يمدّ يده إلى جُحْر الحيّة مرّتين طالما لدغته في المرّة الأولى، إلا إذا كان هنالك ضمانة وتأكيد بأن الحيّة قد أُخرِجَت فعلاً من جحرها…”.

