تحطمت مروحية إيرانية كان على متنها الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ووزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان ومسؤولين آخرين ما أدى إلى وفاتهم جميعًا في محافظة أذربيجان الشرقية.
فمن هو إبراهيم رئيسي؟
تولّى الرئيس المحافظ ابراهيم رئيسي السلطة في إيران في 2021 وسط اضطرابات دولية واحتجاجات داخلية.
ورئيسي الذي بدأ مسيرته المهنية في السنوات التي أعقبت الثورة الإسلامية عام 1979 والمعروف عنه قربه من المرشد الأعلى علي خامنئي، تولّى السلطة بعد فوزه في انتخابات عام 2021 التي أعقبتها سنوات حفلت بالاحتجاجات والتوترات.
وعلى غرار خامنئي، لطالما استخدم رئيسي لهجة تحدّ حين كانت إيران، في مواجهة مع عدوتيها اللدودتين الولايات المتحدة وإسرائيل.
وخلف رئيسي المعتدل حسن روحاني الذي أبرم حين كان رئيساً الاتفاق النووي لعام 2015 مع القوى الكبرى التي خففت بنتيجته العقوبات الدولية المفروضة على إيران.
ومثل غيره من المحافظين المتشددين، انتقد رئيسي بشدة معسكر سلفه خاصة بعد أن سحب الرئيس الأميركي آنذاك دونالد ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018 من طرف واحد، معيداً فرض عقوبات على إيران.
وتولّى رئيسي زمام الأمور في بلد يعاني أزمات اجتماعية واقتصادية.
وبعد أن قدّم نفسه على أنه نصير الفقراء والمسؤول الذي يكافح الفساد، أعلن رئيسي عن إجراءات تقشف تسببت في زيادة حادة بأسعار بعض السلع الأساسية، ما أثار غضبا شعبيا جراء ارتفاع تكاليف المعيشة.
وأواخر عام 2022، اندلعت موجة احتجاجات على مستوى البلاد عقب وفاة مهسا أميني وهي قيد الاحتجاز بتهمة انتهاكها قواعد اللباس الإسلامي الصارمة المفروضة على النساء في إيران.
وفي حدث تاريخي في آذار 2023، أعلنت إيران والسعودية، الخصمان الإقليميان منذ فترة طويلة، عن اتفاق مفاجئ أعاد العلاقات الدبلوماسية بينهما.
لكنّ حرب غزة التي اندلعت في 7 تشرين الأول/أكتوبر بين إسرائيل وحماس أدّت إلى تصاعد التوترات الإقليمية مرة أخرى، وأدى التصعيد المتبادل إلى قيام طهران بإطلاق مئات الصواريخ والقذائف الصاروخية مباشرة على إسرائيل الشهر الماضي.
وفي وقت سابق الأحد، أكد رئيسي دعم إيران للفلسطينيين، وهو محور السياسة الخارجية لبلاده منذ الثورة الإسلامية، مؤكداً أنّ “فلسطين هي القضية الأولى للعالم الإسلامي”.


