كتبت “اللواء”:
تتجه الانظار الى يومي الخميس في 18 الجاري والجمعة في 19 منه لمعرفة المسار المفضي الى توفير ارضية قوية متلازمة ما بين اعلان منطقة جنوبي الليطاني منطقة خالية من السلاح، عبر موقف رسمي للحكومة اللبنانية، كما يطالب الجانب الاميركي، مما يعني ان الامر العسكري والسيادي بات حصراً من مهام الجيش اللبناني..وضرورة اطلاق مسار تفاوضي يسمح في نهاية المطاف بوقف الاعتداءات الاسرائيلية، وفي الوقت نفسه اخلاء النقاط الخمس واطلاق الاسرى اللبنانيين، فضلاً عن السماح باعادة اعمار المناطق المدمرة في قرى الحافة الامامية.
فالخميس المقبل، يُعقد في باريس اجتماع تمهيدي يضم ممثلين للبنان وباريس والرياض وواشنطن، يدرس التحضير لمؤتمر دعم الجيش اللبناني المتوقع الشهر المقبل، ويمكن ان يشارك فيه قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، الذي سيضع امام المجتمعين الانجازات العملية مع التفاصيل لخطة حصر سلاح حزب الله، وحاجات المؤسسة العسكرية لاستكمالها.
ويُعقد الاجتماع الثاني للميكانيزم الاسبوع المقبل، بعد ضم مدنيَّين أحدهما السفير سيمون كرم، الذي يعكف على اعداد ورقة يقدمها للاجتماع، وعن اسرائيل يوريو زينك، الموظف في مكتب نتنياهو.
ويجري رهان على وضع امور التفاوض على السكة، على الرغم مما اعتبره السفير الاميركي في بيروت ميشال عيسى ان اسرائيل تفصل ما بين التفاوض والعمليات العسكرية.
وسط ذلك، انهى الموفد الفرنسي جان إيف لودريان زيارة بيروت وسط معلومات عن دعوته الى تسريع موضوعي الاصلاحات وحصرية السلاح جنوب وشمال نهر الليطاني،وهما امران يعيقان عقد مؤتمر دعم الجيش اللبناني، فيما كانت في عين التينة محطة اميركية بلقاء الرئيس نبيه بري مع السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، برفقة رئيس مجموعة العمل الأميركية من أجل لبنان إدوارد غبريال وعدد من أعضاء الكونغرس الذين سيجولون على القوى اللبنانية السياسية. ونقلوا رسالة من الكونغرس مماثلة للرسالة الفرنسية حول الاصلاح وحصرية السلاح تحت طائلة وقف الدعم الاقتصادي وقروض البند الدولي كما قالت بعض المصادر لكن غير المؤكدة رسمياً. وسط استمرار الاعتداءات الاسرائيلية امس في الجنوب بغارات وهمية ورمايات بمقبلات واسلحة رشاشة على بعض القرى، و تحليق للطيران الحربي الإسرائيلي على ارتفاع منخفض جدا فوق سهل البقاع وفي محيط السلسلة الشرقية.
والتقى لودريان امس، مع نائب رئيس مجلس النواب النائب الياس بوصعب، وتمت مناقشة الاوضاع الراهنة والتهديدات الاسرائيلية المستمرة وإمكانية إيجاد حلول جدية لتفادي التصعيد. والتقى رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل في مركز الحزب، وعقد لقاء في قصر الصنوبر مع النائبين فؤاد مخزومي وميشال معوض، بحضور السفير الفرنسي هيرفي ماغرو، وأُفيد انه رحب خلال لقاءاته في لبنان «بتكليف سيمون كرم للمشاركة في اجتماع الميكانيزم إلا انه أكد أن الدول المراقبة لا ترى أن ذلك كافٍ من أجل إبعاد شبح التصعيد عن لبنان، والمطلوب نزع سلاح حزب الله».
وقال مخزومي بعد لقاء لودريان:«عرضنا للأوضاع العامة والمستجدّات في لبنان والمنطقة. ناقشنا آلية عمل لجنة الميكانيزم وتطوّرات هذا الملف، وتمّ التشديد على ضرورة الالتزام بالقرارات الدولية، خصوصاً القرار 1701 بما يضمن بسط سلطة الدولة ونزع سلاح حزب الله وجميع الميليشيات من على كل الاراضي اللبنانية. وتمّ التشديد أيضاً على خطورة الاقتصاد النقدي (الكاش) وضرورة مكافحته بشكل عاجل لما يشكّله من تهديد للاستقرار المالي والإصلاحي. كما تطرّقنا إلى ملف ترسيم الحدود.
كما قال الجميل: قال انّ الاجتماع كان مهمًا جدًا لناحية أننا في مرحلة مفصلية قد تأخذ البلد الى مرحلة سلام واستقرار وننتقل الى مرحلة من الأمل في المستقبل او قد يعود لبنان ويدفع ثمن تلكوئه عن تحقيق السيادة.
وفي عين التينة قال عيسى لبرّي «انّ هدف زيارة الوفد الاميركي هو الاستماع إليك، للمساعدة في معالجة الملفات، سيما أن بعض المعطيات تُفهم بشكل خاطئ حول الوضع اللبناني، ولذلك يفضل الاستماع اليك مباشرة تفادياً للأخبار المغلوطة». ولفت عيسى بعد انتهاء اللقاء إلى أن «اسرائيل تفرِّق بين المفاوضات مع الحكومة اللبنانية وحربها ضد حزب الله وما يحصل هو محاولة للتوصل الى حل». وأكد أن «المساعدات للجيش اللبناني مستمرة»، مشيراً إلى أن «زيارة قائد الجيش إلى واشنطن ستحصل ولكن لا موعد محدداً، ولهيكل رسالة إلى الولايات المتحدة الأميركية من الأفضل أن ينقلها مباشرة»، واعتبر ان «على ان حزب الله ان يقوم بواجباته وهو يعرفها».
وزار الوفد الاميركي رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ، في معراب. وبعد اللقاء الذي دام ساعة ونصف ساعة وصف غابريال الاجتماع بالمثمر، حيث تم البحث «مطولاً في نظرة واشنطن إلى لبنان وإلى التحديات التي تواجه العلاقة مع الولايات المتحدة، ليس على مستوى الإدارة الأميركية وحسب بل على مستوى الكونغرس.
على ان الاخطر ما اعلنه ممثل الولايات المتحدة الاميركية لدى الامم المتحدة السفير مايك والتز من ان «حزب الله يعيد بناء نفسه، وقد قمت بجولة على الحدود وشاهدت نشاط الجيش اللبناني»، واشار في حديث للقناة 12 الاسرائيلية: «لإسرائيل دائماً الحق في الدفاع عن نفسها».

