كتبت “اللواء”:

انشغلت الدوائر اللبنانية، سواءٌ في المقاومة أو البيئات السياسية الرسمية وخلافها بتفجير الخلاف بين رئيس حكومة اسرائيل بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع فيها يوآف غالانت، على خلفية النظرة الى مصير الحرب، والمسؤول عن تعطيل صفقة التبادل والهدنة المتوقفة في غزة، على وقع تصعيد اسرائيلي وردّ مماثل من حزب الله الذي امطر فجر امس المستعمرات الشمالية بما لا يقل عن 30 صاروخاً رداً على القصف الذي استهدف معروب (قضاء صور) وادى الى سقوط جرحى من ابناء البلدة.

ولم يكن الوضع مختلفاً لدى الجانب الاسرائيلي، فنقلت «القناة 12» الاسرائيلية عن مصادر امنية، عدم وضوح ردّ حزب الله، وعما اذا كان سيسبق الرد الايراني ام لا. ووصف وزير الدفاع الحرب على لبنان بالمغامرة، كاشفاً عن اقتراحه في 11 ت1 الماضي خلال اجتماع الكابينت الحربي شن هجوم على لبنان، قوبل بالرفض، اما الآن فهو يرفض شن حرب واسعة بدءاً من الجنوب.

في غمرة حالة الترقب المتعب والمملّ، اعلن في اسرائيل (القناة 12) ان الوسيط الاميركي آموس هوكشتاين سيصل تل ابيب لاستئناف جهوده لتسوية الازمة بين لبنان واسرائيل. وحسب معلومات على صلة بالجهات الرسمية، فإن هوكشتاين سيزور لبنان خلال الايام المقبلة. وحسب مصدر مطلع فإنه في ضوء ما سيحصل في مفاوضات الخميس بين الوسطاء واسرائيل، بانتظار اعلان «حماس» موافقتها على ارسال ممثل لها الى المفاوضات، فإن آلية عمل هوكشتاين ستكون على سكة معالجة الشق المتعلق بجبهة الحرب بين حزب الله واسرائيل.

وفي اطار الاتصالات لدرء الخطر استقبل الرئيس ميقاتي سفير فرنسا لدى لبنان هيرفيه ماغرو مساء امس في دارته، وتم البحث في الوضع في لبنان والمنطقة والجهود الرامية الى وقف العنف والتوترات. وحثّ رئيس الوزراء الكندي مواطنيه على مغادرة لبنان، ويؤكد أن خطر التصعيد حقيقي.

لا تطمينات بإحتواء التصعيد

وفيما ما زال شبح الحرب يخيم على لبنان والمنطقة، اكد مصدر وزاري مطلع عن قرب لـ «اللواء» ان الحكومة التي تتابع منذ اشهر تطورات المواجهات القائمة، وان رئيسها نجيب ميقاتي الذي ما زال يتابع اتصالاته مع الدول المعنية بوضع المنطقة من اجل وقف الحرب، لم يتلقيا اي تطمينات من الدول التي تقوم بمساعي التهدئة بنيّة الكيان الاسرائيلي وقف التصعيد أو مواصلته الاعتداءات والاغتيالات ضد المدنيين. ويكفي ان بيانات قيادات ومسؤولي اسرائيل تدل على رغبتها بعدم وقف الحرب في غزة ولا بوقف التصعيد ضد لبنان.

وأوضح المصدر الوزاري ان كل ما يتلقاه لبنان هو ان ما تقوم هذه الدول مجرد «دعوة جميع الاطراف الى وقف التصعيد والعودة الى المفاوضات»، لكن من دون تحقيق اي نتيجة تذكر.

وأشار رداً على سؤال الى ان الحكومة تقوم بما عليها عبر لجنة الطوارىء الوزارية بالتحضير لإستيعاب أي حدث طارىء او عدوان اسرائيلي، وتعمل على توفير المقومات الضرورية للمواطنين، على صعيد الغذاء والدواء والخدمات الاساسية واستنفار القطاع الصحي.

مشاركة.

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!