كتبت “اللواء”: استمر التحذير الدولي من انفلات التصعيد وتحوله الى مواجهة اكبر واوسع، حيث افادت مصادر دبلوماسية لـ «اللواء» ان معظم اعضاء مجلس الامن الدولي الخمسة عشر حذروا خلال جلسة التجديد لقوات اليونيفيل يوم الاربعاء الماضي، من مغبة استمرار المواجهات، واكدوا على ضرورة الاسراع بتطبيق القرار 1701 ووقف الاعمال العسكرية القائمة بشكلها الحالي حتى لا تنفجر الامور عند اي خطأ في الحساب.
ولكن اوضحت المصادر انه يبدو من الاجواء الدولية والاقليمية السائدة الا تحرك اميركيا في المدى المنظور بعد رد حزب الله على اغتيال القائد الشهيد فؤاد شكر، وان اي تحرك للموفد آموس هوكشتاين ينتظر ظهور بوادر انفراج في المفاوضات الجارية بين الدوحة والقاهرة حول غزة حتى لو لم تتوصل الى اتفاق نهائي، وقد يتجدد التحرك الاميركي في حال ظهرت بوادر ايجابية، لا سيما بعدما اعلن امس الاعلام الاسرائيلي «ان إسرائيل وحماس أحرزتا تقدماً في المفاوضات بشأن عملية تبادل الرهائن والأسرى بلغت حدّ تبادل قوائم بأسماء من سيتم إطلاق سراحهم كجزء من الصفقة».
وعادت جبهة الجنوب الى احتلال صدارة الحدث اليومي في ظل استمرار الاعتداءات الاسرائيلية على قراه والتحضيرات العسكرية وحشد الألوية والوحدات القتالية قبالة جبهة الجنوب، حيث اعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي امس: «رفع الجهوزية على الجبهة الشمالية. وفرقة الجليل 91 استكملت مناورة مشتركة مع الشرطة وغيرها من الاجهزة الامنية».
الموازنة
مالياً، أحال وزير المال في حكومة تصريف الأعمال يوسف خليل مشروع قانون الموازنة العامة للعام 2025 إلى رئاسة مجلس الوزراء، «وذلك للسنة الثانية على التوالي في الموعد الدستوري المحدّد وفق المادة 17 من قانون المحاسبة العمومية التي تنص على: «يقدم وزير المالية مشروع الموازنة إلى مجلس الوزراء قبل أول أيلول مشفوعاً بتقرير يحلل فيه الاعتمادات المطلوبة، والفروقات الهامة بين أرقام المشروع وبين أرقام موازنة السنة الجارية».
مباراة في «الخرائط»
سياسياً، تشهد السياسة المحلية ثلاث مبارزات على مستوى قيادات الصف الاول، فعند الساعة الثالثة بعد ظهر اليوم، يطل الرئيس نبيه بري لمناسبة الذكرى 46 لاختفاء الامام السيد موسى الصدر، يتناول آخر تطورات القضية، وما يشهده الجنوب وسط الاسئلة الثقيلة وصولا الى المخارج الممكنة حول الرئاسة والانتقال الى وضعية تحاكي التطورات في لبنان والمنطقة.
وغداً الأحد، لمناسبة «شهيد القوات» يتناول رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع الاوضاع الداخلية، معيداً التركيز على انتقاد حزب الله، وحرب الاسناد في الجنوب، مقترحا خارطة طريق للخروج من الازمات المتفاقمة، والعودة للاحتكام الى مواد الدستور في انتخاب رئيس جديد للجمهورية.
وبين هاتين الاطلالتين، يكثر رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل من الكلام لمواجهة «الانشقاقات الحاصلة في التيار الوطني الحر» بعد خروج الكتلة النيابية المشاركة بالقرار المجلس والمطبخ التشريعي، بالاضافة الى تحميله مسؤولية استمرار الصراع الرئاسي، ووضع العصي امام عمل الحكومة بفرض مقاطعة على جلسات مجلس الوزراء، بمنع الوزراء من المشاركة في الجلسات وسوى ذلك من مواقف تعمق الوضع غير المستقيم في البلاد،بالاضافة الى الاستثمار في موقفه المناهض لمشاركة حزب الله في اسناد غزة بوجه العدوان الاسرائيلي منذ 11 شهراً.


